قَال شُعْبَةُ: لَما حَدثني بِهِ الْحَكَمُ لَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
٥٢٠٦ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيلٍ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ ﵎ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ. وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَينِ"
ــ
الحسن العرني لعبد الملك بن عمير (قال شعبة) بالسند السابق (لما حدثني به) أي بهذا الحديث (الحكم) بن عتيبة (لم أنكره) أي لم أنكر ما حدثته (من حديث عبد الملك) بن عمير مع كون عبد الملك مدلسًا مختلطًا لأنه تابعه الحسن العرني فقدى حديثه.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث سعيد بن زيد ﵁ فقال:
٥٢٠٦ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا سعيد بن عمرو) بن سهل الكندي (الأشعثي) أبو عثمان الكوفي، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٥) أبواب (أخبرنا عبثر) بن القاسم الزبيدي الكوفي، ثقة، من (٨) روى عنه في (٨) أبواب (عن مطرف) بن طريف الحارثي الكوفي، ثقة، من (٦) روى عنه في (٧) أبواب (عن الحكم) بن عتيبة (عن الحسن) العرني (عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل) ﵁ (قال) سعيد. وهذا السند من سباعياته، غرضه بيان متابعة مطرف لشعبة (قال رسول الله ﷺ الكمأة من المن) أي مثل السنن (الذي أنزل الله ﵎ علي بني إسرائيل وماؤها شفاء للعين) ثم إن هذا الكلام إنما كان من حيث الأسباب الظاهرة، ولكن لا يخفى أن الشفاء الحقيقي ليس إلا بيد الله ﷾، وإنما الأدوية أسباب محضة ليست تنفع بنفسها ولا تضر بنفسها، فإن اعتقد رجل أن قول النبي ﷺ عام لكل كمأة ولكل مرض ولكل إنسان فاستعمل ماء الكمأة في مرض لا يراها الأطباء نافعة فيه ونوى اتباع النبي ﷺ وحصول الشفاء بها بقوة اعتقاده فلا يبعد أن يجعل الله سبحانه شفاء له خاصة على الرغم مما يقوله الأطباء لأنهم لا يتكلمون إلا عن الأسباب الظاهرة وإن قدرة الله تعالى وحكمته ورحمته فوق هذه الأسباب بكثير ومن هنا قال ابن القيم رحمه الله تعالى: استعمال كل ما وردت به السنة