وإن فِيهَا ثُومًا. فَسَأَلْتُهُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَال: "لَا. وَلكِنِّي أكرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ".
قَال: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ.
٥٢١٨ - (٠٠) (٠٠) وحدّثنا محمدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ، في هذَا الإِسْنَادِ.
٥٢١٩ - (٠٠) (٠٠) وحدّثني حَجَّاجُ
ــ
ﷺ (لأن فيه ثومًا فسألته) ﷺ عن سبب ترك أكله فقلت له (أحرام هو؟ ) أي الثوم فـ (قال) لي (لا) أي ليس بحرام أكله (ولكني كرهه) أي أكره أكله (من أجل ريحه) الكريه (قال) أبو أيوب (فإني أكره ما كرهت) يا رسول الله، وهذا صريح في عدم حرمته وأصرح منه ما أخرج البخاري في الصلاة [٨٥٥] عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا" أو قال "فليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته" وإن النبي ﷺ أتي بقدر فيه خضروات من بقول فوجد لها ريحًا فسأل فأخبر بما فيها من البقول فقال قربوها إلى بعض أصحابه كان معه فلما رآه كره أكلها قال: "كل فإني أناجي من لا تناجي" فأفاد هذا الحديث أن النبي ﷺ كان يتجنب الثوم من أجل كراهته الطبيعية لريحه، ومن أجل أنه ﷺ كان يكره أن يناجي ربه أو يخاطب ملائكته وفي فيه رائحة ثوم أو بصل وإلى هذا أشار الراوي في آخر الرواية الآتية "وكان ﷺ يؤتى"، قال النووي: وهذا الحديث صريح في إباحة الثوم وهو مجمع عليه لكن يكره لمن أراد حضور المسجد أو حضور جمع في غير المسجد أو مخاطبة الكبار، ويلحق بالثوم كل ما له رائحة كريهة، وقد سبقت المسألة مستوفاة في كتاب الصلاة والله أعلم اهـ نووي. وهذا الحديث مما انفرد به الإِمام مسلم رحمه الله تعالى.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي أيوب ﵁ فقال:
٥٢١٨ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا محمَّد بن المثنى حديثنا يحيى بن سعيد) القطان (عن شعبة في هذا الإسناد) أي بهذا الإسناد يعني عن سماك عن جابر عن أبي أيوب، غرضه بيان متابعة يحيى القطان لمحمد بن جعفر.
ثم ذكر رحمه الله تعالى المتابعة فيه ثانيًا فقال:
٥٢١٩ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني حجاج) بن يوسف الثقفي البغدادي المعروف