وَأَبُو أَيوبَ في الْعُلْو. قَال فَانْتَبَهَ أبُو أيوبَ لَيلَةً فَقَال: نَمْشِي فَوْقَ رأسِ رَسُولِ الله ﷺ! فَتَنَحَّوْا. فَبَاتُوا في جَانِب. ثُمَّ قَال للنَّبيِّ ﷺ. فَقَال النبي ﷺ: "السُّفْلُ أَرْفَقُ" فَقَال: لَا أعْلُو سَقِيفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا. فَتَحَوَّلَ النبي ﷺ في الْعُلْو وَأَبُو أيوبَ في السُّفْلِ. فَكَانَ يَصْنَعُ للنَّبيِّ ﷺ طَعَامًا. فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِهِ. فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ
ــ
النبي ﷺ أولًا في السفل لأنه أرفق له ﷺ وبالزائرين له كما في النووي (وأبو أيوب) ساكن (في العلو) أي في علو داره (قال) أفلح مولى أبي أيوب (فانتبه) أي استيقظ (أبو أيوب) من نومه اليلة) من الليالي (فقال) أبو أيوب (نمشي) بأرجلنا (فوق رأس رسول الله ﷺ فتنحوا) أي تنحى أبو أيوب وأهله وتباعدوا وتحولوا عن مرقدهم فوق رأس رسول الله ﷺ (فباتوا) أي ناموا في الليل (في جانب) أي في طرف من العلو بعيد عن مقابل رأس رسول الله ﷺ (ثم) بعد ما أصبح (قال) أبو أيوب (للنبي ﷺ اطلع أنت يا رسول الله إلى العلو ونحن ننزل إلى السفل (فقال النبي ﷺ لأبي أيوب (السفل أرفق) أي أسهل بنا يعني بذلك من جهة الصعود إلى العلو وبما يلحق في تكرار ذلك من المشقة ومع ذلك فتجشمها النبي ﷺ لما رأى صدق أبي أيوب في احترامه وعزمه على أن لا يسكن العلو بوجه فلو لم يجبه إلى ذلك لانتقل منه أبو أيوب إلى موضع آخر وربما تكثر عليه المشقة والحرج فآثر موافقته على المشقة اللاحقة في الصعود اهـ من المفهم (فقال) أبو أيوب (لا أعلو سقيفة) أي لا أنزل علو سقف (أنت تحتها) يا رسول الله (فتحول النبي ﷺ أي انتقل من السفل الذي كان فيه ونزل (في العلو وأبو أيوب) نزل (في السفل فكان) أبو أيوب (يصنع) أي يطبخ ويصلح (للنبي ﷺ طعامًا) فيأكل النبي ﷺ ومن معه من ذلك الطعام ويتركون لأبي أيوب بقية (فإذا جيء به) أي بذلك الطعام الفاضل (إليه) أي إلى أبي أيوب (سأل) من أتى إليه بذلك الفاضل (عن موضع أصابعه) ﷺ أي عن موضع أصابه أصابع النبي ﷺ عند أكلهم منه (فـ) إذا أخبره الآتي بالطعام موضع أصابعه ﷺ (يتتبع) ويطلب (موضع أصابعه)