فَلَمَّا أصْبَحَ غَدَا عَلَى النبي ﷺ. فَقَال: "قَدْ عَجِبَ الله من صَنِيعِكُمَا بِضَيفِكُمَا اللَّيلَةَ".
٥٢٢١ - (٠٠) (٠٠) حدثنا أبُو كُرَيبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ فُضَيلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أبي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ بَاتَ بِهِ
ــ
فلما أصبح) الرجل المضيف (غدا) أي بكر (على رسول الله ﷺ فقال) له رسول الله ﷺ (قد عجب الله) ﷾ عجبًا يليق به ﷿، والعجب هنا صفة ثابتة لله تعالى نثبتها ونعتقدها لا نكيفها ولا نمثلها ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (من صنيعكما بضيفكما الليلة) أي البارحة، والمقصود أن الله تعالى رضي عملكما وجازاكما عليه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [٣٧٩٨] , وأبو داود [٣٧٤٨] , والترمذي [١٩٧٦] , وابن ماجه [٣٦٧٥].
قال النووي: وهذا الحديث مشتمل على فوائد كثيرة منها ما كان عليه النبي ﷺ وأهل بيته من الزهد في الدنيا والصبر على الجوع وضيق حال الدنيا، ومنها أنه ينبغي لكبير القوم أن يبدأ في مواساة الضيف ومن يطرقهم بنفسه فيواسيه من ماله أولًا بما يتيسر إن أمكنه ثم يطلب له على سبيل التعاون على البر والتقوى من أصحابه، ومنها المواساة في حال الشدائد، ومنها فضيلة إكرام الضيف وإيثاره، ومنها منقبة لهذا الأنصاري وامرأته ﵄، ومنها الاحتيال في إكرام الضيف إذا كان يمتنع منه رفقًا بأهل المنزل لقوله أطفئي السراج وأريه فإنه لو رأى قلة الطعام وأنهما لا
يأكلان لامتنع من الأكل إلى غير ذلك اهـ منه.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي هريرة ﵁ فقال:
٥٢٢١ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا أبو كريب محمَّد بن العلاء) الهمداني الكوفي (حدثنا وكيع) بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي (عن فضيل بن غزوان) بن جرير الضبي الكوفي (عن أبي حازم) سلمان الأشجعي الكوفي (عن أبي هريرة) ﵁. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة وكيع لجرير بن عبد الحميد في الرواية عن فضيل بن غزوان (أن رجلًا من الأنصار) هو أبو طلحة زيد بن سهل كما مر (بات به) أي عنده