قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاويةَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي يَحْيَى، مَوْلَى آلِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. قَال: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَابَ طَعَامًا قَط. كَانَ إِذَا اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وإِنْ لَمْ يَشْتَهِهِ سَكَتَ.
٥٢٤٥ - (٠٠) (٠٠) وحدّثناه أبُو كُرَيبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالا: حَدَّثنَا أَبُو مُعَاويةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ
ــ
قالوا أخبرنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي يحيى مولى آل جعدة) بن هبيرة المخزومي المدني، روى عن أبي هريرة ما عاب رسول الله ﷺ طعامًا قط الحديث، ويروي عنه (م ق) والأعمش، وقال في التقريب: مقبول، من الرابعة (عن أبي هريرة) ﵁. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة أبي يحيى لأبي حازم (قال) أبو هريرة (ما رأيت رسول الله ﷺ عاب طعامًا قط كان) ﷺ (إذا اشتهاه أكله وإن لم يشتهه سكت) ولم يعبه.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة فيه رابعًا فقال:
٥٢٤٥ - (٠٠) (٠٠) (وحدثناه أبو كريب ومحمد بن المثنى قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة) ﵁. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة أبي حازم لأبي يحيى في رواية هذا اللفظ يعني لفظة ما رأيت رسول الله ﷺ (عن النبي ﷺ وساق أبو حازم (بمثله) أي بمثل حديث أبي يحيى.
قوله (عن أبي يحيى مولى آل جعدة) وليس له عند المؤلف إلا هذا الحديث الواحد وانتقد الدارقطني على مسلم من أجل إخراج هذا الحديث عن أبي يحيى بأن سائر تلامذة الأعمش يروونه عن الأعمش عن أبي حازم وتفرد أبو معاوية بروايته من طريق الأعمش عن أبي يحيى، وأجاب عنه القاضي عياض بأنه من الأحاديث المعللة التي ذكر مسلم في مقدمته أنه يوردها ويبين علتها وهنا بين العلة بذكر اختلاف الطرق، لكن ذكر الحافظ رحمه الله تعالى في فتح الباري أن التحقيق أنه لا مطعن فيه على مسلم لأن أبا معاوية نفسه رواه من طريقين جميعًا عن الأعمش عن أبي حازم، وعن الأعمش عن أبي يحيى،