أَخْبَرَنَا. وَقَال الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا) رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَبِسَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا قَبَاءً مِنْ دِيبَاجِ أُهْدِيَ لَهُ. ثُمَّ أَوْشَكَ أَنْ نَزَعَهُ. فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ. فَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَوْشَكَ مَا نَزَعْتَهُ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَال: "نَهَانِي عَنْهُ جِبْرِيلُ" فَجَاءَهُ عُمَرُ يَبْكِي. فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، كَرِهْتَ أَمْرًا وَأَعْطَيتَنِيهِ، فَمَا لِي؟ قَال:
ــ
أخبرنا وقال الآخرون حدثنا روح بن عبادة) بن العلاء القيسي البصري، ثقة، من (٩) روى عنه في (١٤) بابا (حدثنا ابن جريج) الأموي عبد الملك بن عبد العزيز المكي، ثقة، من (٦) قال (أخبرني أبو الزبير) الأسدي مولاهم المكي (أنه سمع جابر بن عبد الله) ﵄. وهذا السند من خماسياته حالة كونه (يقول لبس النبي ﷺ يومًا) من الأيام (قباء) وهو ثوب ضيق الكمين ضيق الوسط مشقوق من خلفه مفتوح من قدامه يتشمر فيه للحرب والأسفار وكذلك الفروج اهـ ط. وكان هذا اللبس منه ﷺ قبل أن يحرم الحرير ثم لما لبسه أعلم بالتحريم فخلعه مسرعًا، وقد دل على هذا قوله: "نهاني عنه جبريل" اهـ من المفهم (من ديباج) وهو ما غلظ من الحرير (أهدي) ذلك الديباج (له) ﷺ والجملة الفعلية في تأويل مصدر مجرور صفة الديباج (ثم) بعد لبسه (أوشك) وأسرع إلى (أن نزعه) وخلعه من جسمه، قال في القاموس: الوشك بفتح الواو وسكون الشين والوشاكة السرعة يقال وشك الأمر وشكًا ووشاكة إذا أسرع، والإيشاك المشي بسرعة، ومنه أوشك الأمر أن يكون كذا فعلى هذا معنى أوشك أن نزعه أي أسرع إلى نزعه، قال الأبي: يرد هذا على الأصمعي في قوله إنه لا يأتي من يوشك ماض وإنما يأتي منه المستقبل، وذكر الخليل وغيره أنه يأتي منه الماضي اهـ (فأرسل به) أي بعث بذلك القباء (إلى عمر بن الخطاب فقيل له) ﷺ (قد أوشك ما نزعته) أي قد أسرع نزعك وخلعك إياه من جسمك؛ والمعنى على الاستفهام بدليل الجواب كأنه قيل ما أوشك أن نزعته أي أي شيء أسرع نزعك إياه (يا رسول الله فقال نهاني عنه جبريل) ﵇ (فجاءه) ﷺ (عمر) بن الخطاب حالة كونه (يبكي) ويتأسف (فقال) عمر (يا رسول الله كرهت أمرًا) أي شيئًا من اللباس (وأعطيتنيه فمالي) أي فأي شيء ثبت لي ترسله إليّ فـ (قال)