٥٣٢٢ - (٢٠٤٨) (١١٤) حدّثني أَبو الطَّاهِرِ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ. فَقَال: "يَا عَبْدَ اللهِ، ارْفَعْ إِزَارَكَ" فَرَفَعْتُهُ. ثُمَّ قَال: "زِدْ" فَزِدْتُ. فمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ. فَقَال بَعْضُ الْقَوْمِ: إِلَى أَينَ؟ فَقَال: أَنْصَافِ السَّاقَينِ
ــ
خماسياته، غرضه بيان متابعة محمد بن عباد لمن روى عن ابن عمر.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بحديث آخر له ﵁ فقال:
٥٣٢٢ - (٢٠٤٨) (١١٤) (حدثني أبو الطاهر حدثنا ابن وهب أخبرني عمر بن محمد) بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة، من (٦) (عن عبد الله بن واقد) بن عبد الله بن عمر العمري المدني، مقبول، من (٤) (عن ابن عمر) ﵄. وهذا السند من خماسياته (قال) ابن عمر (مررت على رسول الله ﷺ أي جاوزته وهو جالس (و) الحال أن (في إزاري استرخاء) أي نزول وطول (فقال) لي رسول الله ﷺ (يا عبد الله ارفع إزارك) أي شمرها إلى فوق (فرفعته) أي شمرته ورجعته إلى فوق (ثم) بعدما رفعته (قال) لي رسول الله ﷺ (زد) يا عبد الله في رفعه (فزدت) في رفعه وتشميره قال القرطبي: قوله ارفع إزارك يدل على أن هذا الاسترخاء منكر لا يقر عليه بل ينكر وإن أمكن أن يكون من فاعله غلطًا أو سهوًا. وقوله (زد) حمل له على الأحسن والأولى وهذا كما بينه في حديث آخر إذ قال "إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعب وما أسفل من ذلك ففي النار" رواه أحمد [٣/ ٦]، وأبو داود [٤٠٩٣]، وابن ماجه [٣٤٧٢] قال ابن عمر (فما زلت أتحراها) أي أقصد الهيئة التي أمرني بها النبي ﷺ (بعد) أي بعد ذلك اليوم وأتحفظ عليها وأعتني بها يعني بها أزرته إلى نصف ساقيه كما قال في بقية الحديث اهـ من المفهم. قال عبد الله بن واقد (فقال بعض القوم) الحاضرين عند ابن عمر لم أر من ذكر أسماءهم أي قالوا لابن عمر (إلى أين) رفعته أي إلى أي محل رفعته (فقال) ابن عمر في جواب سؤالهم رفعته إلى (أنصاف الساقين) جمع النصف مع كونه اثنين للرجلين فرارًا من كراهة إضافة تثنية إلى تثنية لما فيه من الثقل أو