قَال: وُلدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا. فَقُلْنَا: لَا نَكْنِيكَ بِرَسُولِ الله ﷺ، حَتَّى تَسْتأْمِرَهُ. قَال فَأَتَاهُ. فَقَال: إِنَّهُ وُلدَ لِي غُلامٌ فَسَمَّيتُهُ بِرَسُولِ الله ﷺ. وَإِنَّ قَوْمِي أَبَوْا أَنْ يَكْنُونِي بِهِ. حَتَّى تَسْتَأْذِنَ النَّبِيَّ ﷺ. فَقَال: "سَمُّوا بِاسْمِي. وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي. فَإِنَّمَا بُعِثْتُ قَاسِمًا. أَقْسِمُ بَينَكُمْ".
٥٤٥٠ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيثمِ الْوَاسِطِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي الطَّحَّانَ) عَنْ حُصَينٍ، بِهذَا
ــ
(قال) جابر (ولد لرجل منا) يعني الأنصار (غلام فسماه محمدًا) والراجح أن يقال قاسمًا كما مر آنفًا، قال جابر (فقلنا) لذلك الرجل (لا نكنيك) أي لا نسميك (بـ) كنية (رسول الله ﷺ يعني بأبي القاسم (حتى تستأمره) ﷺ وتستأذنه في تسميتنا إياك بكنية رسول الله ﷺ (قال) جابر (فأتاه) أي فأتى الرجل رسول الله ﷺ فأخبره القصة الجارية بينه وبين قومه (فقال) لرسول الله ﷺ في إخبارها له (إنه) أي إن الشأن والحال (ولد لي كلام) أي ولد ذكر يا رسول الله (فسميته برسول الله) أي باسم ولد رسول الله ﷺ أي باسم القاسم (وإن قومي) وعشيرتي (أبوا) أي امتنعوا من (أن يكنوني به) أي أن يسموني بكنية رسول الله ﷺ يعني أبا القاسم (حتى تستأذن) وتستأمر (النبي ﷺ في تسميتنا إياك بكنية رسول الله ﷺ (فقال) له رسول الله ﷺ (سموا) أنفسكم وأولادكم (باسمي) محمد وأحمد (ولا تكتنوا) أي ولا تسموا أنفسكم ولا أولادكم (بكنيتي) يعني بأبي القاسم (فإنما بعثت) أنا إليكم حالة كوني (قاسمًا أقسم) عطايا الله سبحانه الظاهرة والباطنة كالعلوم والمعارف (بينكم) فلي تخصص بهذه الكنية للحكمة المذكورة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث جابر ﵁ فقال:
٥٤٥٠ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا رفاعة بن الهيثم) بن الحكم أبو سعيد (الواسطي) مقبول، من (١٠) روى عنه في (٣) أبواب (حدثنا خالد) بن عبد الله بن عبد الرحمن المزني مولاهم أبو الهيثم الواسطي (يعني الطحان) ثقة ثبت، من (٨) روى عنه في (٧) أبواب (عن حصين) بن عبد الرحمن، غرضه بيان متابعة الطحان لعبثر بن القاسم (بهذا