عَبْدِ الله؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ وُلدَ لَهُ غُلامٌ. فأرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحمَّدًا. فأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَألَهُ. فَقَال: "أَحسَنَتِ الأَنصَارُ. سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي".
٥٤٥٤ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَمُحَمدُ بْنُ الْمُثَنَّى. كِلاهُمَا عَنْ مُحَمدِ بْنِ جَعفرٍ، عَنْ شُعبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمرِو بْنِ جَبَلَةَ
ــ
عبد الله) ﵄ وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة قتادة لمنصور وحصين والأعمش (أن رجلًا من الأنصار) لم أر من ذكر اسمه في حلنا كما مر (ولد له غلام فأراد أن يسميه محمدًا فأتى النبي ﷺ فسأله) أي فسأل الرجل النبي ﷺ عن حكم تسمية ولده باسم محمد بعدما أخبر قصة ما جرى بينه وبين قومه (فقال) رسول الله ﷺ للرجل (أحسنت الأنصار) أي وافقت الصواب في امتناعهم عن تكنيتك بكنيتي، ثم قال (سموا) أي سموا أنفسكم وأولادكم (باسمي) محمد (ولا تكتنوا بكنيتي) أي لا تسموا أنفسكم ولا أولادكم بكنيتي أبي القاسم.
وقوله (ولا تكتنوا) مضارع مجزوم بلا الناهية من اكتنى الخماسي من باب افتعل.
وقوله ﷺ (أحسنت الأنصار) وفي البخاري عن جابر قال (ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينًا، فأتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله وُلد في غلام فسميته القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينًا، فقال النبي ﷺ: "أحسنت الأنصار سموا باسمي .. إلخ" ورواية البخاري أوفق لقوله أحسنت من رواية مسلم وهي الصواب فينبغي حمل رواية مسلم على رواية البخاري بالتأويل كما مر في حلنا مرارًا.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة سادسًا في حديث جابر ﵁ فقال:
٥٤٥٤ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى كلاهما عن محمد بن جعفر عن شعبة عن منصور) بن المعتمر السلمي الكوفي (ح وحدثني محمد بن عمرو) بن عباد (بن جبلة) بن أبي رواد العتكي البصري، صدوق، من (١١) روى عنه في