فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ سَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ. فَقَال: "إِنَّهم كَانُوا يُسَمُّونَ بِأنبِيَائِهم وَالصالِحِينَ قَبلَهُم".
٥٤٥٩ - (٢١٠٠) (١٦٥) حدَّثنا يحيى بْنُ يَحيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيبَةَ (قَال أَبُو بَكر: حَدَّثنَا مُعتَمِرُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنِ الرُّكَينِ،
ــ
وأعوام وفيرة فكيف تكون مريم أم عيسى أخت هارون أخي موسى بن عمران مع أن بين عصريهما ألوفًا كثيرة فهذا كلام باطل لا يصح اشتمل عليه كتابكم، قال شعبة (فلما قدمت) المدينة ووقفت (على رسول الله ﷺ واجتمعت معه (سألته) ﷺ (عن) جواب (ذلك) السؤال الذي سالوني (فقال) رسول الله ﷺ (إنهم) أي إن بني إسرائيل (كانوا) في عادتهم (يسمون) أولادهم). (بـ) أسماء (أنبيائهم و) بأسماء (الصالحين) الذين سبقوا (قبلهم) كآصف وعزير ولقمان فهارون الذي أضيفت مريم إليه وشبهت به ليس بهارون النبي الذي هو أخو موسى بن عمران ﵉، بل هو رجل صالح ذو عفة وعبادة كان موجودًا في زمن مريم وعيسى ﵉، ومعنى الآية يا شبيهة هارون الذي كان في زمنها في العفة والعبادة وخدمة بيت المقدس فهذا الرجل الصالح سمي باسم هارون النبي ﵇ فدل حديث المغيرة على جواز التسمية بأسماء الأنبياء والصالحين فطابق الجزء الثالث من الترجمة والله ﷾ أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث الترمذي في التفسير في سورة مريم [٣١٥٤].
ثم استدل المؤلف على الجزء الرابع من الترجمة بحديث سمرة بن جندب ﵁ فقال:
٥٤٥٩ - (٢١٠٠) (١٦٥) (حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة قال أبو بكر حدثنا معتمر بن سليمان) بن طرخان التيمي البصري، ثقة، من كبار (٩) وليس عندهم معتمر إلا هذه الثقة (عن الركين) مصغرًا ابن الربيع بن عميلة مكبرًا الفزاري أبي الربيع الكوفي، روى عن أبيه في الأدب وابن عمر ويحيى بن يعمر، ويروي عنه (م عم) ومعتمر