ح وحَدَّثنَا عُبَيدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيمُونَةَ. عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ زَينَبَ كَانَ اسْمُها بَرَّةَ. فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَها. فَسَمَّاها رَسُولُ الله ﷺ زينَبَ. وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِهؤُلاءِ دُونَ ابْنِ بَشَّارٍ. وَقَال ابْنُ أَبِي شَيبَةَ: حدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعفَرٍ، عَنْ شُعبَةَ
ــ
سداسياته (ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ) بن معاذ العنبري البصري (حدثنا أبي) معاذ بن معاذ البصري (حدثنا شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة عن أبي رافع عن أبي هريرة) ﵁. وهذا أيضًا من سداسياته (أن زينب) بنت جحش أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها (كان اسمها) في الجاهلية (برة) والظاهر من الحديث الآتي أن المراد من زينب هنا بنت أبي سلمة ربيبة النبي ﷺ، ولكن سيأتي أن زينب بنت جحش أم المؤمنين كان اسمها أيضًا فغير النبي ﷺ اسمها إلى زينب فيحتمل أن تكون هي المرادة في حديث أبي هريرة ﵁ أما قصة زينب بنت أبي سلمة فستأتي من روايتها (فقيل) فيما بين الناس أنها (تزكي) أي تطهر وتفضل (نفسها) على غيرها بتسمية نفسها برة لأن هذا الاسم يدل على التزكية لأنه في أصله اسم علم لجميع خصال البر كما أن فجار اسم علم للفجور ولذلك قال النابغة الذبياني:
أنَّا اقتسمنا خطتينا بيننا ... فحملت برة واحتملت فجار
اهـ من المفهم.
(فسماها رسول الله ﷺ زينب) ومعنى زينب في الأصل المرأة السمينة يقال زَنِب كفرح إذا سمن والأزنب السمين وبه سميت المرأة زينب أو من زنابى العقرب لزُبَاناها أو من الزينب لشجر حسن المنظر طيب الرائحة، أو أصله زين أب وزينب بنت أم سلمة كان رسول الله ﷺ يدعوها زُنَاب بالضم اهـ قاموس (فسماها رسول الله ﷺ زينب) ويظهر من عبارة القرطبي أنه ﷺ إنما غير اسمها لكونها زوجته أو ربيبته وكره أن يكون في اسمها تزكية لنفسها، وكان القرطبي يشير إلى أن مثل هذه الأسماء يجوز لغيرها إذا سمي بها تفاؤلًا لا تزكية للنفس اهـ.
(ولفظ) هذا (الحديث) المذكور (لهؤلاء) المشايخ الذين روى عنهم المؤلف (دون ابن بشار) فإنه إنما روى معناه لا لفظه (وقال ابن أبي شيبة) في روايته (حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة) أي بصيغة العنعنة وغيره قال حدثنا شعبة بصيغة السماع، قال محمد