فَقَال لِي أَبُو طَلْحَةَ: احمِلْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النبِي ﷺ. فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ. وَبَعَثَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ. فَأَخَذَهُ النَّبِيّ ﷺ فَقَال: "أَمَعَهُ شَيءٌ؟ " قَالُوا: نَعَم. تَمَرَاتٌ. فَأَخَذها النَّبِيّ ﷺ فَمَضَغها. ثُمَّ أَخَذها مِنْ فِيهِ. فَجَعَلها فِي فِي الصبِيِّ. ثُمَّ حَنَّكَهُ، وَسمَّاهُ عَبْدَ الله
ــ
كلهم قد قرأ القرآن) وفي هذا ما يدل على إجابة دعوة النبي ﷺ وعلى عظم مكانته وكرامته عند الله تعالى: وكم لها منها وكم حتى قد حصل بذلك العلم القطعي واليقين الضروري وذلك أنه لما دعا لأم سليم وزوجها ولدت له من ذلك الغشيان عبد الله وكان من أفاضل الصحابة، ثم ولد له عدة من الفضلاء الفقهاء العلماء إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وإخوته العشرة كما هو مذكور في الاستيعاب اهـ من المفهم.
قال أنس (فقال لي أبو طلحة احمله) أي احمل هذا الغلام (حتى تأتي به النبي ﷺ فأتى به) أي بالغلام أنس (النبي ﷺ أو أتى به أبو طلحة النبي ﷺ وأنا حامله وعلى المعنى الأول فيه التفات لأن العبارة أن يقال فأتيت به النبي ﷺ على صيغة التكلم (وبعثت) أم سليم (معه) أي مع الغلام (بتمرات) ليحنك بها (فأخذه النبي ﷺ أي أخذ الغلام مني (فقال) في النبي ﷺ (أمعه) أي هل مع هذا الغلام (شيء) يحنك به (قالوا) أي قال الحاضرون عنده (نعم) معه (تمرات) يحنك بها (فأخذها) أي فأخذ تلك التمرات (النبي ﷺ مني (فمضغها) النبي ﷺ أي لاكها في فمه الشريف (ثم أخذها) النبي ﷺ (من فيه) أي من فمه الشريف وهي مضيغة (فجعلها) أي فجعل النبي ﷺ التمرات المضيغة (في في الصبي) أي في فم الصبي (ثم حنكه) أي دلك حنك الصبي بتلك التمرات الممضوغة لتصل إلى جوفه فينال بركة بزاقه ﷺ (وسماه عبد الله).
وشارك المؤلف في هذه الرواية البخاري [٥٤٧٠] قال: وأحاديث هذا الباب كلها متواردة على أن إخراج الصغار عند ولادتهم للنبي ﷺ وتحنيكهم بالتمر