فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِدْرًى يُرَجِّلُ بِهِ رَأْسَهُ. فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ, طَعَنْتُ بِهِ فِي عَينِكَ. إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الإِذْنَ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ".
٥٥٠٠ - (٠٠) (٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ. ح وَحَدَّثَنَا
ــ
خرق كائن (في باب) بيت (رسول الله ﷺ ومع رسول الله ﷺ في وقت نظره إليه (مدرى) أي أعواد محددة مشدود بعضها إلى بعض بخيط وهي في الأرميا (فلا) (يرجل) رسول الله ﷺ أي يسرح (به) أي بذلك المدرى (رأسه) أي شعر رأسه، وهذا يدل لمن قال إنه مشط أو شبه مشط، وترجيل الشعر تسريحه ومشطه وتكسيره (فقال له) أي لذلك الرجل المطلع عليه (رسول الله ﷺ لو أعلم أنك تنظر) إلي (طعنت به) أي بهذا المدرى (في عينك) أي في بصرك (إنما جعل الله الإذن من أجل البصر) يعني أن الاستئذان إنما شرع لوقاية صاحب البيت عن نظر الأجانب فلو استأذن الرجل صاحب البيت وهو يشاهد ما في بيته فإن الاستئذان لا معنى له حينئذ، وأخرج أبو داود عن عبد الله بن بسر: كان رسول الله ﷺ إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر وذلك أن الدور لم يكن عليها ستور.
وفي الحديث دليل على صحة التعليل القياسي فهو حجة للجمهور على نفاة القياس، وفيه أيضًا دليل على استحباب إصلاح الشعر وإكرامه كما قال رسول الله ﷺ: "من كانت له جمة فليكرمها" رواه مالك في الموطإ ولكن لا ينتهي بذلك إلى أن يخرج إلى الترفه والسرف المنهي عنه بقوله ﷺ فيما رواه عنه فضالة بن عبيد ﵁ حيث قال (نهانا رسول الله ﷺ عن كثير من الإرفاه وأمرنا أن نحتفي أحيانًا) رواه أحمد وأبو داود والنسائي.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث سهل ﵁ فقال:
٥٥٠٠ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو) بن محمد (الناقد وزهير بن حرب و) محمد بن يحيى (بن أبي عمر قالوا حدثنا سفيان بن عيينة ح وحدثنا