وَالتَّفَحُّشَ".وَزَادَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ [المجادلة: ٨] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
٥٥٢٠ - (٢١٢٨) (١٨٣) حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. قَالا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَال: قَال ابْنُ جُرَيجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَلَّمَ نَاسٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيكَ, يَا أَبَا الْقَاسِمِ, فَقَال: "وَعَلَيكُمْ " فَقَالتْ عَائِشَةُ, وَغَضِبَتْ:
ــ
خصلة قبيحة (والتفحش) أي التكلف في فعل الفاحشة (وزاد) يعلى بن عبيد في روايته على أبي معاوية لفظة (فأنزل الله ﷿ بسبب ذلك أي بسبب تحية اليهود التي قالتها لرسول الله ﷺ قوله (﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية) يعني قوله: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [المجادلة: ٨].
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث ابن عمر بحديث جابر ﵃ فقال:
٥٥٢٠ - (٢١٢٨) (١٨٣) (حدثني هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي المعروف بالحمّال، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٩) أبواب (وحجاج) بن يوسف بن حجاج الثقفي المعروف بـ (ابن الشاعر) أبو محمد البغدادي، ثقة، من (١١) روى عنه في (١٣) بابا كلاهما (قالا حدثنا حجاج بن محمد) المصيصي الأعور أبو محمد البغدادي، ثقة، من (٩) روى عنه في (٣) أبواب تقريبًا (قال) حجاج بن محمد (قال) لنا (ابن جريج أخبرني أبو الزبير) المكي الأسدي (أنه سمع جابر بن عبد الله) الأنصاري ﵄ (يقول) وهذا السند من خماسياته (سلم ناس من يهود) لم أر من من ذكر أسماءهم (على رسول الله ﷺ فقالوا) في سلامهم عليه ﷺ (السام عليك يا أبا القاسم فقال) رسول الله ﷺ في الرد عليهم (وعليكم) ما قلتم لي لا عليّ (فقالت عائشة) رضي الله تعالى عنها (و) الحال أنها قد (غضبت) لما قالت اليهود، وفي هذا الكلام تقديم وتأخير، ومن المعلوم أن الواو لا تدل على الترتيب، والأصل فغضبت فقالت ما قالت فلما زجرها النبي صلى الله عليه