الْيَهُودَ". وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ قَال: فِي أَهْلِ الْكِتَابِ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ "إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ" وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
٥٥٢٣ - (٢١٣٠) (١٨٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيهِمْ
ــ
اليهود وفي حديث ابن جعفر عن شعبة) لفظة (قال) رسول الله ﷺ (في) شأن (أهل الكتاب وفي حديث جرير) لفظة (إذا لقيتوهم ولم يسم) رسول الله ﷺ أي لم يذكر (أحدًا من المشركين) بأسمائهم أي لم يذكر أحدًا من الفريقين يعني اليهود والنصارى بأسمائهم.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الخامس من الترجمة بحديث أنس بن مالك الثاني ﵁ فقال:
٥٥٢٣ - (٢١٣٠) (١٨٥) (حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (أخبرنا هشيم) بن بشير السلمي الواسطي (عن سيار) بن وردان العنزي أبي الحكم الواسطي، ثقة، من (٦) (عن ثابت) بن أسلم (البناني) البصري، ثقة، من (٤) (عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ مر على غلمان) أي صبيان (فسلم عليهم) أي على الغلمان.
قال ابن بطال: في السلام على الصبيان تدريبهم على آداب الشريعة وفيه طرح الأكابر رداء الكبر وسلوك التواضع ولين الجانب، قال أبو سعيد المتولي في التتمة: من سلم على صبي لم يجب عليه الرد لأن الصبي ليس من أهل الفرض وينبغي لوليه أن يأمره بالرد ليتمرن على ذلك ولو سلم على جمع فيهم صبي فرد الصبي دونهم لم يسقط عنهم الفرض، وكذا قاله شيخه القاضي حسين ورده المستظهري. وقال النووي: الأصح لا يجزئ ولو ابتدأ الصبي بالسلام وجب على البالغ الرد على الصحيح حكاه الحافظ في الفتح [١١/ ٣٣] ثم قال: ويستثنى من السلام على الصبي ما لو كان وضيئًا وخشي من السلام عليه الافتنان فلا يشرع ولاسيما إذا كان مراهقًا منفردًا اهـ. قال القرطبي: وكونه ﷺ يسلم على الصبيان إنما كان ليبين لهم مشروعية ذلك ويفشي السلام ولينالوا بركة تسليمه عليهم وليعلمهم كيفية التسليم وسنته فيألفوه ويتمرنوا عليه اهـ من المفهم.