٥٥٣٩ - (٠٠) (٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَينٍ؛ أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَزُورُهُ, فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ, فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ. وَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْلِبُهَا , ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ. غَيرَ أَنَّهُ قَال: فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ الشَّيطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ" وَلَمْ يَقُلْ: "يَجْرِي"
ــ
وإفرادًا والله تعالى أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٦/ ٢٣٧]، والبخاري [٣٢٨١]، وأبو داود [٢٤٧٠ و ٢٤٧١]، وابن ماجه [١٧٧٩].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال:
٥٥٣٩ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنيه عبد الله بن عبد الرحمن) بن الفضل بن مهران (الدارمي) السمرقندي، ثقة متقن، من (١١) (أخبرنا أبو اليمان) الحكم بن نافع القضاعي الحمصي، ثقة، من (١٠) (أخبرنا شعيب) بن أبي حمزة دينار الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي، ثقة، من (٧) (عن الزهري أخبرنا علي بن حسين أن صفية زوج النبي ﷺ رضي الله تعالى عنها (أخبرته) أي حدثت لعلي بن حسين. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة شعيب لمعمر (أنها جاءت إلى النبي ﷺ تزوره في اعتكافه في المسجد) النبوي (في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت عنده ساعة ثم قامت) من عنده حالة كونها (تنقلب) وترجع إلى بيتها (وقام النبي ﷺ يقلبها) إلى بيتها (ثم ذكر) شعيب (بمعنى حديث معمر) لا لفظه (غير أنه) أي أن شعيبًا (قال) في روايته (فقال النبي ﷺ إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم ولم يقل) شعيب لفظة (يجري) كمعمر.
وهذا الحديث دل على فوائد كثيرة فمنها جواز اشتغال المعتكف بالأمور المباحة من تشييع زائره والقيام معه والحديث مع غيره وإباحة خلوة المعتكف بالزوجة وزيارة المرأة للمعتكف وبيان شفقته ﷺ على أمته وإرشادهم إلى ما يدفع عنهم