٥٥٥٨ - (٢١٤٧) (٢٠١) حدَّثنا مُحَمَّدُ بن أَبِي عُمَرَ المَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ - (وَهُوَ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيُّ ﷺ: أَنَّهَا قَالت: كَانَ إِذَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَقَاهُ جِبْرِيلُ
ــ
الطبية ليس جزءًا من الشريعة التي أمرنا بالإيمان والعمل بها، ولكن تصديق النبي ﷺ واجب علينا فيما يخبره قال ابن خلدون في مقدمته [١/ ٤٩٣]، وللبادية من أهل العمران طب يبنونه في غالب الأمر على تجربة قاصرة على بعض الأشخاص متوارثًا عن مشايخ الحي وعجائز وربما يصح منه البعض إلَّا أنَّه ليس على قانون طبيعي ولا على موافقة المزاج وكان عند العرب من هذا الطب كثير وكان فيهم أطباء معروفون كالحارث بن كلدة وغيره اهـ.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الأول من الترجمة وهو رقية جبريل ﵇ النبي ﷺ بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال:
٥٥٥٨ - (٢١٤٧) (٢٠١) (حَدَّثَنَا محمد بن أبي عمر) العدني (المكي حَدَّثَنَا عبد العزيز) بن محمد بن عبيد (الدراوردي) الجهني المدني (عن يزيد وهو ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد) الليثي المدني (عن محمد بن إبراهيم) بن الحارث التيمي المدني، ثقة، من (٤) (عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني (عن عائشة زوج النبي ﷺ رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته (أنها قالت كان) الشأن (إذا اشتكى) ومرض (رسول الله ﷺ رقاه) أي عالجه بالقراءة عليه (جبربل) الأمين ﵇.
وقوله (إذا اشتكى) معناه إذا مرض لا أنَّه أخبر بما يجد من الآلام، والاستقراء يدل على أن تداويه ﷺ أو أكثره إنما هو بالرقى لا بالأدوية لأنها إنما تستعمل في الأمراض التي من قبل فساد المزاج ومزاجه ﷺ خير الأمزجة كذا في الأبي والله أعلم.
قوله (رقاه ﷺ جبريل الأمين) ﵇ فيه جواز الرقية بضم