٥٥٦١ - (٢١٥٠) (٢٠٤) وحدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِميُّ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشاعِرِ، وأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ، - (قَال عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا، وَقَال الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) - مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَال: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "الْعَينُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَينُ
ــ
طهرها لم يفسد، وكذا تدخل البستان فتضر بكثير من الغروس من غير أن تمسها يدها والله ﷾ أعلم.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عائشة بحديث ابن عباس ﵃ فقال:
٥٥٦١ - (٢١٥٠) (٢٠٤) (وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن) بن الفضل بن بهرام (الدارمي) السمرقندي، ثقة متقن، من (١١) روى عنه في (١٤) بابا (وحجاج) بن يوسف بن حجاج الثقفي المعروف بـ (ابن الشاعر) البغدادي (وأحمد) بن الحسن (بن خراش) بكسر الخاء المعجمة الخراساني أبو جعفر البغدادي، صدوق، من (١١) روى عنه في (٨) أبواب (قال عبد الله) بن عبد الرحمن (أخبرنا وقال الآخران حَدَّثَنَا مسلم بن إبراهيم) الأزدي البصري، ثقة، من (٩) روى عنه في (٢) البيوع والطب (قال) مسلم (حَدَّثَنَا وهيب) بن خالد بن عجلان الباهلي البصري، ثقة، من (٧) روى عنه في (١٢) بابا (عن) عبد الله (بن طاوس) بن كيسان اليماني الحميري، ثقة، من (٦) (عن أبيه) طاوس بن كيسان اليماني، ثقة، من (٣) (عن ابن عباس) ﵄. وهذا السند من سداسياته (عن النبي ﷺ قال العين حق) أي إصابتها أمر ثابت موجود لا شك فيه (ولو كان شيء) من أسباب الإهلاك (سابق) أي غالب (القدر) بإهلاكه الشيء قبل حلول الأجل المقدر له (سبقته) أي سبقت القدر وغلبته (العين) أي إصابة العين بإهلاكها الشيء قبل حلول الأجل المقدر لها، وهذه الجملة كالمؤكدة لجملة قوله العين حق، وفيها تنبيه على سرعة نفوذها وتأثيرها في الذات والمعنى ولو فرض أن شيئًا له قوة بحيث يسبق القدر كان ذلك الشيء السابق للقدر العين أي إصابتها لكنها لا تسبقه فكيف غيرها من الأسباب اهـ قسطلاني. ومعنى (سابق القدر) أي غالبه في السبق (سبقته العين) أي لغلبته العين والمعنى فلو أمكن أن يسبق القدر شيء فيؤثر في إفناء الشيء وإعدامه قبل