وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ".
٥٥٩٧ - (٢١٦٥) (٢١٩) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَاهِلِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيرِيِّ،
ــ
وأسمائه (و) صفاته من (قدرته) وإرادته وجلاله وجماله وجميع كمالاته (من شر) وضرر وألم (ما أجد) هـ الآن في جسمي (و) من شر ما (أحاذر) وأخاف وقوعه في المستقبل.
قال القرطبي: هذا أمر إرشاد وتعليم لما ينفع من وضع يد الراقي على المريض ومسحه بها وأن ذلك لم يكن مخصوصًا بالنبي ﷺ بل ينبغي أن يفعل ذلك كل راق وقد تأكد أمر ذلك بفعل النبي ﷺ وأصحابه ﵃ ذلك بأنفسهم وبغيرهم كما قد ذكر في الأحاديث فلا ينبغي للراقي أن يعدل عنه إلى المسح بحديد أو بغيره فإن ذلك لم يفعله أحد ممن سبق ذكره ففعله تمويه لا أصل له.
ومما ينبغي للراقي أن يفعله النفث والتفل وقد قلنا إنهما نفخ مع ريق وإن ريق التفل أكثر وقد قيل إن ريق النفث أكثر وقيل هما متساويان، والأول أصح عند أهل اللغة وقد كثر ذلك في الأحاديث المتقدمة وغيرها فلا يعدل عنه وكذلك تكرار التسمية ثلاثًا وتكرار العدد سبعًا كما جاء في هذا الحديث فينبغي للراقي أن يحافظ إذ قد علمه النبي ﷺ وأمر به فكل ذلك فيه أسرار يدفع الله بها الأضرار اهـ من المفهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود في الطب باب كيف الرقى [٣٨٩١]، والترمذي في الطب رقم الباب [٢٩] رقم الحديث [٢٨٠١]، وابن ماجة في الطب باب ما عوَّذ به النبي ﷺ وما عوَّذ به [٣٥٦٧].
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الثاني من الترجمة بحديث عثمان بن أبي العاص ﵁ فقال:
٥٥٩٧ - (٢١٦٥) (٢١٩) (حَدَّثَنَا يحيى بن خلف الباهلي) أبو سلمة البصري المعروف بالجوباري بجيم مضمومة وواو ساكنة ثم موحدة، صدوق، من (١٠) روى عنه في (٣) أبواب (حَدَّثَنَا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي البصري، ثقة، من (٨) روى عنه في (١١) بابا (عن سعيد) بن إياس (الجريري) مصغرًا، ثقة، من (٥) روى عنه في