٥٦٠١ - (٢١٦٧) (٢٢١) حدَّثنا هَارُونُ بن مَعْرُوفٍ وَأَبُو الطَّاهِرِ. قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو؛ أَنَّ بُكَيرًا حدَّثَهُ؛ أَنَّ عَاصِمَ بنَ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ حدَّثَهُ؛ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَادَ الْمُقَنَّعَ ثُمَّ قَال: لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ فِيهِ شِفَاءً"
ــ
أسامة بن شريك الثعلبي قال: كنت عند النبي ﷺ وجاءت الأعراب فقالوا: يا رسول الله أنتداوى؟ فقال: "نعم، يا عباد الله تداووا فإن الله ﷿ لم يضع داء إلَّا وضع له شفاء غير داء واحد "قالوا: وما هو؟ قال: "الهرم" اهـ فاستثنى الهرم من جملة الأدواء وإن لم يكن داء بنفسه لكن تلازمه الأدواء وهو مفض بصاحبه إلى الهلاك اهـ مفهم.
وهذا الحديث مما انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى لكنه أخرجه أحمد [٣/ ٣٣٥].
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر الأول بحديث آخر له ﵁ فقال:
٥٦٠١ - (١٦٧٢) (٢٢١) (حَدَّثَنَا هارون بن معروف) المروزي (وأبو الطاهر) المصري (قالا حَدَّثَنَا ابن وهب أخبرني عمرو) بن الحارث المصري (أن بكيرًا) ابن عبد الله بن الأشج المخزومي المدني ثم المصري، ثقة، من (٥) (حدثه أن عاصم بن عمر بن قتادة) بن النعمان الأنصاري الأوسي أبا عمر المدني، ثقة، من (٤) (حدثه) أي حدث لبكير (أن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني ﵄. وهذا السند من سداسياته (عاد المقنع) بضم الميم وفتح القاف وتثديد النون المفتوحة على صيغة اسم المفعول ابن سنان التابعي، قال الحافظ ابن حجر: لا أعرفه إلَّا في هذا الحديث. أي زاره من مرضه (ثم قال) جابر (لا أبرح) أي لا أزال جالسًا عندك ولا أخرج من عندك (حتَّى تحتجم) أي حتَّى تخرج دمك الفاسد بالمحجم (فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن فبه) أي إن في الاحتجام (شفاء) أي عافية لمن زاد دمه وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنَّه قال "إن أفضل ما تداويتم به الحجامة" وقد مر عن المؤلف في المساقاة وأخرجه البخاري أيضًا برقم [٥٦٩٦]، وقال الحافظ في الفتح [١٠/ ١٥١]: