وَقَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدُ, يَخْطُبُ فَقَال: "لَا يُحَدِّثَنَّ أَحَدُكُمْ بِتَلَعُّبِ الشَّيطَانِ بِهِ فِي مَنَامِهِ".
٥٧٨٤ - (٠٠) (٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ, رَأَيتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَأْسِي قُطِعَ. قَال: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَال: "إِذَا لَعِبَ الشَّيطَانُ بِأَحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ, فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ النَّاسَ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: "إِذَا لُعِبَ بِأَحَدِكُمْ" وَلَمْ يَذْكُرِ الشَّيطَانَ
ــ
(وقال) جابر ﵁ أيضًا (سمعت النبي ﷺ بعد) أي بعد ما أخبره الأعرابي منامه (يخطب) الناس ويعظهم (فقال) في خطبته (لا يحدثن) أي لا يخبرن (أحدكم) أحدًا من الناس (بتلعب الشيطان به) وتخويفه إياه (في منامه) النهي فيه نهي إرشاد إلى المصالح.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث جابر ﵁ فقال:
٥٧٨٤ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج) عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي الكوفي، ثقة، من (١٠) (قالا حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي سفيان) طلحة بن نافع الواسطي، صدوق، من (٤) (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري ﵄. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة وكيع لجرير بن عبد الحميد (قال) جابر (جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي قطع) وأخذ مني (قال) جابر (فضحك النبي ﷺ وقال إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدث به) أي بذلك المنام (الناس وفي رواية أبي بكر إذا لعب) بالبناء للمجهول (بأحدكم ولم يذكر) أبو بكر (الشيطان).
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الثاني من الترجمة بحديث ابن عباس أو أبي هريرة ﵃ فقال: