٥٨٤٨ - (٠٠) (٠٠) وحدّثني يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الحَارِثِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الرُّزِّيُّ. قَالا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سعيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ. قَال: قَال أَنَسٌ: قَال نَبِيُّ الله ﷺ: "تُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَب وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُوم السَّمَاءِ"
ــ
واختلاف الطرق في التعبير عن سعة الحوض ليس هو في حديث واحد حتى يكون اضطرابًا وإنما هو في أحاديث مختلفة من غير واحد من الصحابة سمعوه في مواطن متعددة فروى كل واحد ما سمع، واختلاف عبارته ﷺ إنما هو بحسب ما سنح له من العبارة تقريبًا للأفهام فذكر ما بين كل بلدين من البعد لا على التقدير المحقق لما بينهما بل إعلام وكناية عن السعة، فبهذا يقع الجمع بين اختلاف هذه المقادير كما قال ﷺ في آنيته: إنها عدد نجوم السماء فإنه إنما هو إشارة إلى المبالغة في الكثرة كما قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧)﴾ [الصافات: ١٤٧] اهـ من الأبي كما مر عن القرطبي.
ثم ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- المتابعة ثانيًا في حديث أنس هذا ﵁ فقال:
٥٨٤٨ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني يحيى بن حبيب) بن عربي (الحارثي) أبو زكريا البصري، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٥) أبواب (ومحمد بن عبد الله الرُّزّي) بضم المهملة وكسر الزاي المشددة أبو جعفر البصري، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٧) أبواب (قالا: حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، ثقة، من (٨) روى عنه في (١٢) بابا (عن سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبي النضر البصري، ثقة، من (٦) روى عنه في (٨) أبواب (عن قتادة) بن دعامة (قال) قتادة: (قال أنس) بن مالك: (قال نبي الله ﷺ): وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة سعيد لمن روى عن قتادة (تُرى) بالبناء للمفعول (فيه) أي في الحوض أي على جوانبه (أباريق الذهب والفضة) حالة كونها (كعدد نجوم السماء) كثرة ولعل اختلاف الجنسين باختلاف مراتب الشاربين من الأولياء والصالحين اهـ مرقاة. ثم ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- المتابعة ثالثًا في حديث أنس ﵁ فقال: