٦٩٠ - (٤) - باب قتال الملائكة مع النبي ﷺ وشجاعته، وكونه أجود الناس، وكونه أحسنهم خلقًا، وما سُئل شيئًا وقال: "لا" قط، وكثرة عطائه
٥٨٥٢ - (٢٢٨٢) (٣٧) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا محمد بْنُ بِشْر وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ. قَال: رَأَيتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ الله ﷺ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدِ، رَجُلَينِ عَلَيهِمَا ثِيَابُ بَيَاضٍ. مَا رَأَيتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ- يَعْنِي جِبْرِيل وَمِيكَائِيلَ ﵉
ــ
٦٩٠ - (٤) - باب قتال الملائكة مع النبي ﷺ وشجاعته، وكونه أجود الناس، وكونه أحسنهم خلقًا، وما سُئل شيئًا وقال: "لا" قط، وكثرة عطائه
٥٨٥٢ - (٢٢٨٢) (٣٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمَّد بن بشر) العبدي الكوفي (وأبو أسامة) حماد بن أسامة كلاهما (عن مسعر) بن كدام بن ظهير الهلالي الكوفي، ثقة، من (٧) روى عنه في (٩) أبواب (عن سعد بن إبراهيم) بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدني (عن أبيه) إبراهيم بن عبد الرحمن (عن سعد بن أبي وقاص) ﵁. وهذا السند من سداسياته (قال) سعد: (رأيت عن يمين رسول الله ﷺ وعن شماله يوم) غزوة (أحد رجلين عليهما ثياب بياض) بالإضافة أي ثياب ذات بياض، قال سعد: (ما رأيتهما) أي ما رأيت الرجلين (قبل) أي قبل ذلك اليوم (ولا بعد) أي ولا بعد ذلك اليوم (يعني) سعد بالرجلين (جبريل وميكائيل ﵉.
وفي الحديث بيان كرامة النبي ﷺ على الله تعالى وإكرامه إياه بإنزال الملائكة تقاتل معه، وبيان أن الملائكة تقاتل وأن قتالهم لم يختص بيوم بدر وهذا هو الصواب خلافًا لمن زعم اختصاصه فإذا صريح في الرد عليه، وفي فضيلة الثياب البيض، وأن رؤية الملائكة لا تختص بالأنبياء بل يراهم بعض الصحابة والأولياء، وفيه منقبة عظيمة لسعد بن أبي وقاص الذي رأى الملائكة والله أعلم اهـ نووي. قال السنوسي: ذلك القتال على حسب المعتاد وإلا فأدنى حركة من الملك توجب هلاك الدنيا إذا أذن الله تعالى في ذلك كما اتفق في الأمم السابقة، وفي ذلك تقوية لقلوب المؤمنين وإرعاب للمشركين وكرامة عظيمة لنبينا محمَّد ﷺ.
والعلم بأنهما جبريل وميكائيل ﵉ لا يحصل إلا بإخبار النبي ﷺ وفيه كرامة لرسول الله ﷺ، قال القرطبي: رؤية سعد