عَنْ إِسْمَاعِيلَ، (وَاللَّفظُ لأَحْمَدَ)، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ. قَال: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ، أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ. فَقَال: يَا رَسُولَ الله إِنَّ أَنَسًا غُلامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ. قَال: فَخَدَمْتُهُ في السَّفَرِ وَالْحَضَرِ. وَاللهِ مَا قَال لِي لِشَيء صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا
ــ
أي كلاهما رويا (عن إسماعيل) بن إبراهيم (واللفظ لأحمد قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم) بن مقسم الأسدي البصري المعروف بابن عليه اسم أمه، ثقة، من (٨) روى عنه في (١٥) بابا (حدثنا عبد العزيز) بن صهيب البناني البصري الأعمى، ثقة، من (٦) روى عنه في (٦) أبواب (عن أنس) بن مالك ﵁. وهذا السند من رباعياته أيضًا، غرضه بيان متابعة عبد العزيز لثابت (قال) أنس: (لما قدم رسول الله ﷺ المدينة) مقدم هجرته (أخذ أبو طلحة) بيدي زوج أمي أم سليم زيد بن سهل الأنصاري الخزرجي (فانطلق بي) أي ذهب (إلي رسول الله ﷺ) بعد أشهر من مقدمه (فقال) أبو طلحة: (يا رسول الله إن أنسًا) هذا (غلام) أي وّلد (كيّس) أي عاقل حاذق ذكي يصلح للخدمة (فليخدمك) من باب نصر مجزوم بلام الأمر، قوله: (فانطلق بي أبو طلحة) إلخ يعارضه ما ورد في بعض الروايات من أن أم سليم هي التي أحضرته إلى رسول الله ﷺ للخدمة قلت: لا منافاة بينهما لأنه يحتمل أن يكون كل منهما أتى به إلى رسول الله ﷺ بعد المشاورة فيما بينهما والله أعلم (قال) أنس: (فخدمته ﷺ في السفر والحضر) وقد يقال: قد ورد في قصة غزوة خيبر عند البخاري في المغازي أن رسول الله ﷺ طلب من أبي طلحة خادمًا يخدمه في السفر فأحضر أبو طلحة أنسًا ويُشكل هذا على حديث الباب الذي يدل على أنه أحضره عند قدوم رسول الله ﷺ إلى المدينة وغزوة خيبر وقعت بعد ذلك بنحو سبع سنين وبينهما معارضة، وأُجيب عن ذلك الإشكال بأنه ﷺ لما أراد خيبر طلب من أبي طلحة من يكون أسن من أنس وأقوى على الخدمة في السفر فعرف أبو طلحة من أنس القوة على ذلك فأحضره فلهذا قال أنس في هذه الرواية خدمته في الحضر والسفر، قال أنس: (والله) الذي لا إله غيره (ما قال لي) رسول الله ﷺ (لشيء صنعته) على خلاف ما يرضيه (لم صنعت هذا