شِهَابٍ. قَال: غَزَا رَسُولُ الله ﷺ غَزْوَةَ الْفَتْحِ، فَتْحِ مَكَّةَ. ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَاقْتَتَلُوا بِحُنَينٍ. فَنَصَرَ الله دِينَهُ وَالْمُسْلِمِينَ. وَأَعْطَى رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِائَةَ مِنَ النَّعَمِ، ثُمَّ مِائَةً، ثُمَّ مِائَةً.
قَال ابْنُ شِهَابِ: حَدَّثني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ صَفْوَانَ قَال: وَاللهِ، لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ الله ﷺ مَا أَعْطَانِي، وَإنهُ لأَبْغَضُ النَّاسِ إِليَّ. فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنهُ لأَحَبَّ الناسِ إِليَّ
ــ
شهاب) الزهريّ (قال) الزهريّ: (غزا رسول الله ﷺ غزوة الفتح فتح مكة) بدل مما قبله أو عطف بيان (ثم) بعد ما فرغ من غزوة الفتح (خرج رسول الله ﷺ بمن معه) أي مع من معه (من المسلمين) والطلقاء إلى حنين (فاقتتلوا) مع المشركين (بحنين) واد بين مكة والطائف (فنصر الله دينه والمسلمين وأعطى رسول الله ﷺ يومئذٍ) أي يوم غزوة حنين من غنائم حنين (صفوان بن أمية مالة من النعم) أي من الإبل (ثم) ثانيًا (مائة ثم) ثالثًا (مائة) من الإبل فكمل له ثلاثمائة، وهو صفوان بن أمية بن خلف بن وهب الجمحي وإن أحد العشرة الذين انتهى إليه الشرف في الجاهلية وأبوه أمية بن خلف قُتل ببدر كافرًا وأن صفوان هرب يوم فتح مكة وأسلمت امرأته ناجية بنت الوليد بن المغيرة وأحضر له ابن عمه عمير بن وهب أمانًا من النبي ﷺ فحضر وشهد حنينًا والطائف وهو مشرك واستعار منه النبي ﷺ سلاحًا وأعطاه يوم حنين من الغنائم فأكثر حتى قال صفوان: (أشهد ما طابت بهذا إلا نفس نبي) فأسلم ورد عليه النبي ﷺ امرأته ناجية ونزل صفوان على العباس بالمدينة ثم أذن له النبي ﷺ بالرجوع إلى مكة فأقام بها حتى مات بها مقتل عثمان ﵁، وقال الزبير: جاء نعي عثمان حين سُوِّي على صفوان اهـ من الإصابة [٢/ ١٨١] (وقال ابن شهاب) بالسند السابق واصلًا ما أرسله أولًا كما أشرنا إليه أولًا (حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان قال: والله لقد أعطاني رسول الله ﷺ ما أعطاني) من الغنائم (وإنه) ﷺ (لأبغض الناس إلى) أي أشد الناس بغضًا عندي (فما برح) أي فما زال رسول الله ﷺ (يعطيني) مرة بعد مرة (حتى إنه) ﷺ (لأحب الناس إلى)