٥٨٧٣ - (٢٢٩٢) (٤٧) حدَّثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيرٍ، (وَاللَّفْظُ لِزُهَيرٍ)، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، (وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ)، عَنْ أَيوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَال: مَا رَأَيتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ من رَسُولِ الله ﷺ. قَال: كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا لَهُ في عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ. فَيَدْخُلُ الْبَيتَ وإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ. وَكَانَ ظِئرُهُ قَينًا. فَيَأخُذُه فَيُقَبِّلُهُ،
ــ
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أنس بحديث آخر له ﵁ فقال:
٥٨٧٣ - (٢٢٩٢) (٤٧) (حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لزهير قالا: حدثنا إسماعيل وهو ابن عليه عن أيوب) السختياني (عن عمرو بن سعيد) القرشي مولاهم ويقال له الثقفي أبو سعيد البصري، ثقة، من (٥) روى عنه في (٦) أبواب (عن أنس بن مالك) ﵁. وهذا السند من خماسياته (قال) أنس: إما رأيت أحدًا) من الناس كان أرحم بالعيال) أي أكثر رحمة للعيال أي للذراري والنساء، والعيال كل من تعوله وتنفق عليه (من رسول الله ﷺ قال) أنس وذلك لأنه (كان إبراهيم) ولد رسول الله ﷺ (مسترضعًا) أي مرتضعًا (له) ﷺ (في عوالي المدينة) وهي القرى التي بقرب المدينة (فكان) ﷺ (ينطلق) ويذهب إليه لزيارته (ونحن) معاشر الأصحاب (معه) ﷺ (فيدخل) رسول الله ﷺ (البيت) الذي فيه إبراهيم (وانه) أي والحال إن ذلك البيت (ليُذخن) ويبخر بكير الحداد بضم الياء وتشديد الدال وفتح الخاء على صيغة المبني للمفعول من ادخن من باب افتعل أصله ادتخن قلبت تاء الافتعال دالًا فأدغمت الدال في الدال ليكون مملوءًا بالدخان لأن أبا سيف ظئره كان حدادًا وكان ينفخ الكبير، وفي بعض النسخ بفتح الياء وتشديد الدال وكسر الخاء، ثم بين سببه بقوله .. إلخ (وكان ظئره) أي ظئر إبراهيم وزوج مرضعته (قينًا) أي حدادًا، والظئر زوج المرضعة وتُسمى المرضعة أيضًا ظئرًا قاله ابن قرقول، وقال ابن الجوزي الظئر المرضعة ولما كان زوجها تكفّله سُمي ظئرًا اهـ عيني (فيأخده) أي فيأخذ النبي ﷺ إبراهيم من مرضعته (فيُقبِّله) بتشديد الموحدة المكسورة من التقبيل أي يقبله بفمه شفقة عليه ورحمة