أَبْصَرَ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُ الحَسَنَ. فَقَال: إِنَّ لِي عَشَرَةَ مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ. فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّهُ مَن لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ".
٥٨٧٦ - (٠٠) (٠٠) حدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. حَدَّثَني أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِثلِهِ
ــ
العراق، ومع شرحبيل دومة الجندل، وكان شريفًا في الجاهلية والإِسلام سار بجيش إلى خراسان فأُصيب بجوزجان في خلافة عثمان، وقيل: استشهد باليرموك مع عشرة من بنيه اهـ من الإصابة [١/ ٧٣] (أبصر) ورأى (النبي ﷺ حالة كون النبي ﷺ (يُقبّل) بفمه (الحسن) بن علي بن أبي طالب ابن فاطمة ﵃ (فقال) الأقرع متعجبًا من النبي ﷺ (إن لي عشرة ومن الولد) المذكور إما قبلت واحدًا منهم) قط (فقال) له (رسول الله ﷺ متعجبًا: (إنه) أي إن الشأن والحال (من لا يرحم) غيره في الدنيا بالبناء للفاعل (لا يُرحم) بالبناء للمجهول أي لا يرحم في الآخرة بالرفع والجزم في الفعلين الرفع على أن من موصولة، والجزم على أن من شرطية كذا في العيني، قال النووي: قال العلماء: هذا عام يتناول رحمة الأطفال وغيرهم اهـ يعني من لا يرحم الخلق من مؤمن وكافر وبهائم مملوكة وغيرها كأن يتعاهدهم بالإطعام والسقي والتخفيف في الحمل وترك التعدي بالضرب في الدنيا لا يُرحم أي في الآخرة والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري أخرجه في الأدب باب رحمة الولد [٥٩٩٧] , وأبو داود في الأدب باب في قبلة الرجل ولده [٥٢١٨] , والترمذي في البر والصلة باب في رحمة الولد [١٩١١].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي هريرة ﵁ فقال:
٥٨٧٦ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا عبد بن حميد) بن نصر الكسي، ثقة، من (١١) (أخبرنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من (٩) (أخبرنا معمر بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من (٧) (عن الزهريّ حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة) ﵁. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة معمر لسفيان بن عيينة (عن النبي ﷺ وساق معمر (بمثله) أي بمثل حديث ابن عيينة.