٥٩٩٣ - (٧٢) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيعٍ، عَنْ سُلَيمَانَ التَّيمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ. حَدَّثَنَا التَّيمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَال: كَانَتْ أُمُّ سُلَيمٍ مَعَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ. وَهُنَّ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَّاقٌ. فَقَال نَبِيُّ اللهِ ﷺ: "أَي أَنْجَشَةُ، رُوَيدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ"
ــ
أبي قلابة أن هذه الاستعارة تحسن من مثل رسول الله ﷺ في البلاغة ولو صدرت ممن لا بلاغة له لعبتموها وهذا هو الائق بمنصب أبي قلابة والله أعلم اهـ. وقال الأبي: تلك الكلمة هي قوله رويدك سوقك بالقوارير، وفي الآخر لا تكسر القوارير وهن ضعفة النساء، واختلف العلماء في المراد بتسميتهن قوارير على قولين أصحهما أن معناه أن أنجشة كان حسن الصوت وكان يحدو بهن وينشد شيئًا من القريض والرجز وما فيه تشبيب فلم يأمن أن يفتنهن ويقع في قلوبهن حداؤه فأمره بالكف عن ذلك، ومن أمثالهم المشهورة (الغناء رقية الزنا) والقول الثاني أن المراد به الرفق في السير لأن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي واستلذته فأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه عن ذلك لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة ويخاف ضررهن وسقوطهن اهـ نووي باختصار.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث أنس ﵁ فقال:
٥٨٨٦ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا يحيى بن يحيى) بن بكير التميمي النيسابوري (أخبرنا يزيد بن زريع) مصغرًا التيمي العيشي أبو معاوية البصري، ثقة، من (٨) روى عنه في (١٢) بابا (عن سليمان) بن طرخان (التيمي) أبي المعتمر البصري، ثقة، من (٤) روى عنه في (١٣) بابا (عن أنس بن مالك) ﵁. وهذا السند من رباعياته، غرضه بيان متابعة سليمان لأبي قلابة (ح وحدثنا أبو كامل) الجحدري فضيل بن حسين البصري (حدثنا يزيد) بن زريع التيمي العيشي (حدثنا) سليمان (التيمي عن أنس بن مالك) ﵁. وهذا السند من رباعياته، غرضه بيان متابعة أبي كامل ليحيى بن يحيى (قال) أنس: (كانت) والدتي (أم سليم مع نساء النبي ﷺ في بعض أسفاره (وهن) أي نساء النبي ﷺ (يسوق بهن) الإبل (سواق) فحدا الإبل فأسرعت في السير (فقال نبي الله ﷺ للسواق (أي أنجشة) أي يا أنجشة (رويدًا) أي أرود رويدًا أو أمهل إمهالًا (سوقك) النوق (بالقوارير) أي بالنساء المشبهة بالقارورة.