٥٨٩٠ - (٢٣٠١) (٥٦) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا أَبُو النَّضرِ. حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَال: لَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ. وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ. فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ
ــ
الله عليه وسلم وأدخل يده المباركة فيه، وفيه حسن خلقه ﷺ ومشاركته الجميع وإجابته دعوة الصغير والكبير كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ قال النووي: في هذه الأحاديث بيان بروزه ﷺ للناس وقربه منهم ليصل أهل الحقوق إلى حقوقهم ويرشد مسترشدهم ليشاهدوا أفعاله وحركاته فيقتدى بها وهكذا ينبغي لولاة الأمور.
وهذا الحديث انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى عن أصحاب الأمهات لكن شاركه أحمد في مسنده [٣/ ١٣٧].
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أنس بحديث آخر له ﵁ فقال:
٥٨٩٠ - (٢٣٠١) (٥٦) (حدثنا محمد بن رافع) القشيري النيسابوري، ثقة، من (١١) روى عنه في (١١) بابا (حدثنا أبو النضر) هاشم بن القاسم (حدثنا سليمان) بن المغيرة (عن ثابت) بن أسلم (عن أنس) ﵁. وهذا السند من خماسياته (قال) أنس: والله (لقد رأيت رسول الله ﷺ والحلاق) أي والحال أن صاحب الحلق فهو صيغة نسب كتمار وبقال وبزاز (يحلقه) أي يحلق شعر رسول الله ﷺ (و) قد (أطاف) وأحاط (به) أي بالحلاق أو بالنبي ﷺ (أصحابه) ﵃ لأخذ شعره تبركًا به (فما يريدون) أي فيما يُحبون (أن تقع) وتسقط (شعرة) من شعره ﷺ من رأسه (إلا في يد رجل) منهم أي إلا وقوعها في يد رجل منهم لا على الأرض. وفي الحديث دليل ظاهر على التبرك بشعر رسول الله ﷺ وقد ثبت أنه ﷺ قسم شعراته بين أصحابه وما ذلك إلا لأجل التبرك به، وفي الحديث دليل على طهارة شعر الإنسان، وهذا الحديث انفرد به المؤلف عن أصحاب الأمهات لكن أخرجه أحمد في مسنده [٣/ ١٣٧].
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أنس بحديث آخر له ﵁ فقال: