٥٩٥٢ - (٢٣٣١) (٨٦) حدّثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ -وَاللَّفْظُ لِزُهَيرٍ- (قَال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَال الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيرِ بْنِ مُطعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَن النَّبِيَّ ﷺ قَال: "أَنَا مُحَمَّدْ، وَأَنَا أَحْمَدُ،
ــ
الله تعالى. وعبارة القرطبي: قوله: (يسمع الصوت ويرى الضوء سبع سنين) أي أصوات الملائكة والجمادات والحجارة فيُسلِّمون عليه بالرسالة كما أخرجه الترمذي عن علي بن أبي طالب ﵁ [٣٦٢٦] (قال: كنت مع النبي ﷺ بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله) وقال: هذا حديث حسن غريب. ويعني بالضوء نور الملائكة، ويحتمل أن يكون أنوارًا تنور بين يديه في أوقات الظلمة يُحجب عنها غيره ولذلك نُقل أنه كان يبصر بالليل كما يُبصر بالنهار، ويعني أن هذه الحالة ثبتت عليه سبع سنين ثم بعد ذلك أُوحي إليه أي جاءه الوحي وشافهه بالخطاب ثماني سنين وعلى هذا فكمل له بمكة خمس عشرة سنة اهـ من المفهم.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الخامس من الترجمة بحديث جبير بن مطعم ﵁ فقال:
٥٩٥٢ - (٢٣٣١) (٨٦) (حدثني زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم و) محمد بن يحيى (بن أبي عمر) العدني المكي (واللفظ لِزُهَير قال إسحاق: أخبرنا وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري سمع) الزهري (محمد بن جبير بن مطعم) بن عدي بن نوفل القرشي أبا سعيد المدني، ثقة، من (٣) روى عنه في (٥) أبواب (عن أبيه) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي أبو محمد المدني، أسلم قبل حنين أو يوم الفتح، الصحابي المشهور ﵁، روى عنه في (٣) أبواب، وله (٦٠) ستون حديثًا. وهذا السند من خماسياته (أن النبي ﷺ قال: (أنا محمد وأنا أحمد") وهذان أشهر أسمائه ﷺ، وأشهرهما محمد وقد تكرر في القرآن، مأخوذ من التفعيل للمبالغة، ومعناه الذي حُمد مرة بعد مرة أو الذي تكاملت فيه الخصال المحمودة، وأما أحمد فإنه علم منقول من اسم التفضيل ومعناه أحمد الحامدين لربه أي أكثرهم حمدًا له وأعظمهم في صفة الحمد.