٥٩٥٦ - (٢٣٣٣) (٨٨) حدَّثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالتْ: صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرًا فَتَرَخَّصَ فِيهِ
ــ
عياض: وله ﷺ أسماء عديدة وصفات كثيرة جاءت في أحاديث أُخر وفي آيات من كتاب الله تعالى جمعنا منها كثيرًا في كتاب الشفا في التعريف بحقوق المصطفى، وقيل: إنما خص ﷺ هذه المذكورات بالذكر لأنها المنصوص عليها في الكتب السابقة ولكونها أشهر وإلا فقد ثبتت له أسماء أخرى بلغها بعضهم إلى تسع وتسعين وبعضهم إلى أكثر من ثلاثمائة، وذكر ابن العربي في شرح الترمذي أن له ﷺ ألف اسم والذي يبدو أن كثيرًا منهم أدرج صفاته ﷺ في أسمائه وبهذا ازداد عدد أسمائه ﷺ والله أعلم.
وهذا الحديث انفرد بروايته الإمام مسلم رحمه الله تعالى.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء السادس من الترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال:
٥٩٥٦ - (٢٣٣٣) (٨٨) (حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفي، ثقة، من (٨) (عن الأعمش) سليمان بن مهران (عن أبي الضحى) مسلم بن صبيح مصغرًا الهمداني الكوفي، ثقة، من (٤) روى عنه في (٥) أبواب (عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني أبي عائشة الكوفي، ثقة، من (٢) روى عنه في (١١) بابا (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته (قالت) عائشة: (صنع رسول الله أمرًا فترخص فيه) أي عمل فيه بالرخصة الشرعية، قال القرطبي: أي عمل أمرًا ترك فيه التشديد لأنه رخص له فيه كما قال في الطريق الآتي "ما بال رِجالٍ يرغبون عما رُخص لي فيه" وذلك الأمر الفطر والنوم والنكاح، ولعل هذا من عائشة رضي الله تعالى عنها إشارة لحديث النفر الذين استقلوا عبادة النبي ﷺ فقال أحدهم: أما أنا فأصلي ولا أنام، وقال الآخر: وأنا أصوم ولا أفطر، وقال الآخر: وأنا لا أنكح النساء، فلما بلغ النبي ﷺ ذلك الذي قالوا، قال النبي ﷺ: "وأما أنا فأصلي وأنام وأصوم وأفطر وأنكح النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" سبق تخريجه في كتاب النكاح.