قَال: فَقَامَ ذَاكَ الرجُلُ فَقَال: مَنْ أَبِي؟ قَال: "أَبُوكَ فُلان". فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١].
٥٩٦٧ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا مُحَمدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيسِي. حَدَّثَنَا
ــ
بالله ربًا إلخ فرضي النبي ﷺ بذلك فسكت (قال فقال: فقام ذاك الرجل) الذي سأل عما لا يعنيه سيأتي أنه عبد الله بن حذافة ﵁ (فقال من أبي) يا رسول الله فـ (قال) رسول الله ﷺ: لذلك الرجل (أبوك فلان) أي حذافة (فنزلت) آية (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]) قال البيضاوي: الجملة الشرطية وما عُطف عليها صفتان لأشياء والمعنى لا تسألوا رسول الله ﷺ عن أشياء إن تظهر لكم تغمكم وإن تسألوا عنها في زمان الوحي تظهر لكم وهما كمقدمتين تنتجان ما يمنع السؤال وهو أنه مما يغمكم والعاقل لا يفعل ما يغمه اهـ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٣/ ١٦٢]، والبخاري في أبواب كثيرة جدًّا منها في العلم [٩٣]، والترمذي في التفسير سورة المائدة [٣٠٥٦]، وابن ماجه في الزهد باب الحزن والبكاء [٦٢٤٤].
وقد وردت في سبب نزول هذه الآية روايات أخرى أيضًا فقد أخرج الترمذي عن علي ﵁ أنها نزلت عندما سئل النبي ﷺ في الحج (يا رسول الله في كل عام؟ ) وكذلك أخرج البخاري في التفسير عن ابن عباس قال: كان قوم يسألون رسول الله ﷺ استهزاءً فيقول الرجل: من أبي؟ ويقول الرجل: ضلت ناقتي فأين ناقتي؟ فأنزل فيهم هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ وقد تقرر في موضعه أنه لا تزاحم في الأسباب فيحتمل أن يكون كل من هذه الواقعات سببًا لنزولها، ويمكن أن يكون السبب إحداها وقد أطلق على غيرها أن الآية نزلت فيه من حيث إنه ينطبق عليه مضمون الآية.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أنس ﵁ فقال:
٥٩٦٧ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي) بالقاف أبو عبد الله البحراني بموحدة البصري، صدوق، من (١١) روى عنه في (٣) أبواب (حدثنا