٥٩٩٦ - (٠٠) (٠٠) حدثنا مُحَمدُ بن رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنْ هَمامِ بْنِ مُنَبهٍ. قَال: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵇. فَقَال لَهُ: أَجِبْ رَبكَ. قَال: فَلَطَمَ مُوسَى ﵇ عَينَ مَلَكِ الموْتِ فَفَقَأهَا
ــ
لئلا يُعبد والله أعلم، وقد وقع في الرواية الأخرى إلى جانب الطور بدل الطريق، والطور الجبل بالسريانية.
وقد أبهم النبي ﷺ قبره ورُوي عن ابن عباس أنه لو عرف اليهود قبري موسى وهارون ﵉ لاتخذوهما إلهين، وقد اختلف أصحاب السير في موضع قبر موسى ﵇ إلى أقوال كثيرة منه؛ أريحا، ومآب، ودمشق، ومدين، والأصح أنه ﵇ دُفن بالتيه وهو صحراء سيناء والله أعلم. وأخرج الإمام مسلم هذا الحديث من طريق طاوس موقوفًا، ثم أخرجه من طريق همام بن منبه مرفوعًا وكذا أخرجه البخاري في الأنبياء موقوفًا، وأشار إلى حديث همام المرفوع، والرفع مشهور عن عبد الرزاق وأخرج الإسماعيلي عنه رواية طاوس مرفوعًا أيضًا فكان أبا هريرة رواه مرة مرفوعًا وأخرى موقوفًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٢/ ٣١٥]، والبخاري في الأنبياء باب وفاة موسى ﵇[٣٤٠٧] وفي الجنائز أيضًا [١٣٣٩]، والنسائي في الجنائز [٣٠٨٩].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال:
٥٩٩٦ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة همام لطاوس (فذكر أحاديث منها وقال رسول الله ﷺ: جاء ملك الموت إلى موسى ﵇) ليقبض روحه (فقال) ملك الموت: (له) أي لموسى: (أجب ربك) إلى الموت ومعناه جثت لقبض روحك أو أجب دعوة ربك، وهذه كلمة يتكلم بها رسل الملك لمن دعاه الملك (قال) رسول الله ﷺ: (فلطم موسى ﵇ عين ملك الموت ففقأها) أي شدخها