قَال: فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَطَمَ وَجْهَ اليَهُودِي، فَذَهَبَ اليَهُودِي إِلَي رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَي، فَإِن الناسَ يَصْعَقُونَ فَأكُونُ أَولَ مَنْ يُفِيقُ. فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أكانَ فِيمَن صَعِقَ فَأفَاقَ قَبْلِي أَمْ كَانَ مِمنِ اسْتَثْنَى اللهُ".
٦٠٠٠ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرحْمَنِ الدارِمِي وَأَبُو بَكْرِ بن إِسْحَاقَ
ــ
قال) أبو هريرة: (فرفع المسلم يده عند ذلك) أي عندما قال اليهودي والذي اصطفى موسى (فلطم) أي ضرب المسلم بكفه مبسوطة (وجه اليهودي فذهب اليهودي إلى رسول الله ﷺ فأخبره) أي فأخبر اليهودي النبي ﷺ (بما كان) ووقع وحصل، فكان تامة (من أمره وأمر المسلم) من التخاصم والتحالف ولطم المسلم له (فقال رسول الله ﷺ لأصحابه (لا تُخيّروني) أي لا تفضلوني (على موسى) ﵇ (فإن الناس يصعقون) أي يموتون عند النفخة الأولى (فأكون أول من يفيق) من تلك الصعقة (فإذا موسى باطش) أي آخذ (بجانب العرش) أي بقائمة من قوائم العرش، فقوله: (فإذا موسى باطش) أي متعلق به بقوة، والبطش الأخذ القوي الشديد والله أعلم اهـ دهني (فلا أدري) ولا أعلم (أكان) موسى (فيمن صعق) وغشي عليه (فأفاق) من غشيانه (قبلي أم كان ممن اسنثنى الله) تعالى بقوله: ﴿إلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ فلم يصعق، قال الأبي: وكون موسى ممن أفاق قبل أحد من الناس أو كونه ممن استثنى الله تعالى فضيلة اختص بها موسى ﵇ وقد يختص المفضول بفضيلة ليست في الأفضل ولا يكون بسببها مساويًا له ولا أفضل.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث أبي هريرة هذا ﵁ فقال:
٦٠٠٠ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن) بن الفضل بن بهرام (الدارمي) السمرقندي، ثقة متقن، من (١١) روى عنه في (١٤) بابا (وأبو بكر) محمد (بن إسحاق) الصاغاني الخراساني الأصل البغدادي، ثقة، من (١١) روى عنه في (٨)