"فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأتِي؟ أبا بَكْرٍ".
٦٠٢٥ - (٠٠) (٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ حَجاجُ بْنُ الشاعِرِ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
ــ
وسلم: (فإن) رجعت و (لم تجديني فأتي أبا بكر) الصديق فإنه يقضي حاجتك. قوله: (قال أبي كأنها تعني الموت) قائله محمد بن جبير بن مطعم، والمراد أن أبي وهو جبير بن مطعم فسر قول المرأة فإن لم أجدك بأنها أرادت أنها إن أتت بعد وفاته ﷺ إلى من ترجع حينئذٍ. قوله: (فأتي أبا بكر) وهذا الحديث كأنه صريح في أن أبا بكر ﵁ هو الذي يتولى الخلافة بعده ﷺ، وفيه رد على زعم الشيعة في أن النبي ﷺ استخلف عليًّا ﵁، وروى الطبري من حديث عصمة بن مالك قال: قلنا يا رسول الله إلى من ندفع صدقات أموالنا بعدك؟ قال: "إلى أبي بكر" ولكن إسناده ضعيف، وروى الإسماعيلي في معجمه من حديث سهل بن أبي حثمة قال: بايع النبي ﷺ أعرابيًّا فسأله إن أتى عليه أجله من يقضيه دينه، فقال: أبو بكر، ثم سأل من يقضيه بعده، قال: عمر. وأخرجه الطبراني في الأوسط كذا في فتح الباري [٧/ ٢٤].
قال القرطبي: (قوله ﷺ للمرأة إن لم تجديني فأتي أبا بكر) زعم من لا تحقيق عنده من المتاخرين أن هذا نص على خلافة أبي بكر ﵁ وليس كذلك، وإنما يتضمن الخبر بأنه يكون هو الخليفة بعده لكن بأي طريق تنعقد له هل بالنص عليه أو بالاجتهاد هذا هو المطلوب ولم ينص عليه في الحديث.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٤/ ٨٢] والبخاري في مواضع منها باب قول النبي ﷺ: لو كنت متخذًا خليلًا [٣٦٥٩] والترمذي في المناقب باب مناقب أبي بكر [٣٦٧٦].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث جبير بن مطعم ﵁ فقال:
٦٠٢٥ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنيه حجاج) بن يوسف بن حجاج الثقفي أبو محمد البغدادي المعروف بـ (ابن الشاعر) ثقة، من (١١) روى عنه في (١٣) بابا (حدثنا يعقوب بن إبراهيم) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري المدني، ثقة، من (٩) روى عنه في (٥) أبواب،