مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَن عَطَاءَ وَسُلَيمَانَ ابْنَي يَسَارٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُضطَجِعًا فِي بَيتِي، كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيهِ. أوْ سَاقَيهِ. فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ. فَأَذِنَ لَهُ. وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ. فَتَحَدَّثَ. ثُم اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ. وَهُوَ كَذَلِكَ. فَتَحَدَّثَ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ. فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وَسَوَّى ثِيَابَهُ-
ــ
محمد بن أبي حرملة) القرشي مولاهم أبي عبد الله المدني، ثقة، من (٦) روى عنه في (٦) أبواب (عن عطاء وسليمان ابني يسار) الهلاليين المدنيين موليين لميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ ﵂، كلاهما ثقتان، من (٣) روى عن سليمان في (١٤) بابا، وعن عطاء في (٩) أبواب (وأبي سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف كل من الثلاثة رووا (أن عائشة) ﵂. وهذا السند من خماسياته (قالت) عائشة: (كان رسول الله ﷺ مضطجعًا في بيتي كاشفًا عن فخذيه أو) قالت عائشة أو من دونها كاشفًا عن (ساقيه) والشك من الراوي عن عائشة، قال القرطبي: وفي بقاء النبي ﷺ منكشف الفخذ حتى اطلع عليه أبو بكر وعمر دليل على أن الفخذ ليس بعورة، وقد تقدم الكلام فيه اهـ مفهم. وقال النووي: هذا الحديث مما يحتج به المالكية وغيرهم ممن يقول ليست الفخذ عورة، ولا حجة فيه لأنه مشكوك (أي شك الراوي) في المكشوف هل الساقان أم الفخذان فلا يلزم منه الجزم بجواز كشف الفخذ اهـ. وفي المرقاة: قلت: ويجوز أن يكون المراد بكشف الفخذ كشفه عما عليه من القميص لا من المئزر كما سيأتي ما يشعر إليه من كلام عائشة وهو الظاهر من أحواله ﷺ مع آله وصحبه اهـ.
(فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو) ﷺ (على تلك الحال) أي على حالة كشف الفخذ أو الساق (فتحدث) ﷺ مع أبي بكر ما شاء الله (ثم استأذن عمر) في الدخول (فأذن) ﷺ (له) أي لعمر في الدخول (وهو) ﷺ (كذلك) أي على تلك الحال من كشف الفخذ أو الساق (فتحدث) ﷺ مع عمر ما شاء الله (ثم استأذن عثمان) في الدخول عليه (فأذن) ﷺ لعثمان في الدخول عليه (فـ) لما دخل عثمان (جلس رسول الله ﷺ أي قعد وترك الاضطجاع (وسوى) ﷺ أي رجع (ثيابه)