Lewati ke konten

Kitab: Silsilatul Qashash (al-Munajjid) · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 6, halaman 27

  1. قصة الخصومة بين العمرين
  2. حادثة الخصومة بين الصديق وربيعة الأسلمي
  3. أحداث قصة الخصومة بين ربيعة والصديق

أحداث قصة الخصومة بين ربيعة والصديق

وهذه القصة سندها جيد يرويها الإمام أحمد ﵀ في مسنده عن ربيعة الأسلمي قال: (كنت أخدم رسول الله ﷺ فقال: يا ربيعة ألا تزوج؟ قلت: والله يا رسول الله ما أريد أن أتزوج -عرض عليه الزواج لما في الزواج من صيانة العرض والدين- قال: يا رسول الله: ما أريد أن أتزوج؟ ما عندي ما يقيم المرأة -أي: ليس عندي نفقة- وما أحب أن يشغلني عنك شيءٌ -أي: أخشى أن تشغلني الزوجة عنك وعن خدمتك يا رسول الله، فهو يريد أن يخدم النبي ﵊ بنفسه ويوقف عليه- فأعرض عني -أي: ترك دعوته للزواج- فخدمته ما خدمته، ثم قال لي الثانية: يا ربيعة ألا تزوج؟ فقلت: ما أريد أن أتزوج، ما عندي ما يقيم المرأة وما أحب أن يشغلني عنك شيءٌ، فأعرض عني، ثم رجعت إلى نفسي فقلت: والله لرسول الله ﷺ بما يصلحني في الدنيا والآخرة أعلم مني -أي: أنا راغب عن الزواج من أجل الأجر في خدمته ﵊، لكن هو الذي أشار عليَّ بالزواج فمعنى هذا أن الزواج فيه أجر لي أكثر من أن أترك الزواج لخدمته- فقال: والله لئن قال تزوج لأقولن: نعم يا رسول الله مرني بما شئت، قال: فقال: يا ربيعة -المرة الثالثة- ألا تزوج؟ فقلت: بلى مرني بما شئت، قال: انطلق إلى آل فلان حي من الأنصار، وكان فيهم تراخٍ عن النبي ﷺ -أي: لم يكونوا يواظبون على حضور مجالسه ﵊؛ لأجل مشاغلهم الضرورية من كسب العيش وغيره، وهذا معنى تراخيهم عن النبي ﷺ فانطلق ربيعة إليهم قال: فقل لهم: إن رسول الله ﷺ أرسلني إليكم يأمركم أن تزوجوني فلانةً -لامرأةٍ منهم- فقالوا: مرحباً برسول الله وبرسول رسول الله ﷺ، والله لا يرجع رسول رسول الله ﷺ إلا بحاجته -أي: إلاَّ وحاجته مقضية- فزوجوني وألطفوني وما سألوني البينة -أي: لم يسألوا عني ولا استوضحوا عن خبري ولا عن أخلاقي وديني- فرجعت إلى رسول الله ﷺ حزيناً، فقال لي: ما لك يا ربيعة؟ فقلت: يا رسول الله أتيت قوماً كراماً فزوجوني وأكرموني وألطفوني وما سألوني بينةً؛ لأنهم وثقوا -أي: ما دام أنه من عند النبي ﵊ فلم يسألوا عن أي شيء- قال: وما سألوني بينةً وليس عندي صداقٌ، فقال رسول الله ﷺ: يا بريدة الأسلمي اجمعوا له وزن نواةٍ من ذهب قال: فجمعوا لي وزن نواة من ذهب، فأخذت ما جمعوا فأتيت به النبي ﷺ فقال: اذهب بهذا إليهم فقل: هذا صداقها، فأتيتهم فقلت: هذا صداقها -أي: هذا المهر- فرضوه وقبلوه وقالوا: كثيرٌ طيب) -ليسمع هذا أصحاب المغالاة في المهور فقد يصل المهر في هذا العصر إلى الخمسين والمائة ألف والمائتين ألف- (فرضوه وقبلوه وقالوا: كثيرٌ طيب قال: ثم رجعت إلى النبي ﷺ حزيناً فقال: يا ربيعة ما لك حزينٌ؟ فقلت: يا رسول الله! ما رأيت قوماً أكرم منهم رضوا بما آتيتهم وأحسنوا، وقالوا: كثيرٌ طيب وليس عندي ما أولم -أي: قد انحلت مشكلة العقد فعقدنا، والبنت قد وجدناها، والمهر اديناه، وبقيت الوليمة- قال: يا بريدة اجمعوا له شاةً) فلننظر كيف تنحل المشاكل بسرعة في العهد النبوي، فليس هناك مشكلة تجلس السنة والسنتين، فيقول لهم: اجمعوا فيجمعوا له بسرعة؛ لأن الحلول جاهزة للمشكلات، والأمور ميسرة وبسيطة، وتمشي الأمور على السعة.

لأن الغاية أن يحصل العفاف والزواج قال: (فجمعوا لي كبشاً عظيماً -أي: ما يكفي لشراء كبش كبيرٍ سمين- فجمعوا لي كبشاً عظيماً سميناً، فقال لي رسول الله ﷺ: اذهب إلى عائشة فقل لها: فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام -والمكتل: زنبيل ووعاء يسع خمسة عشر صاعاً- قال: فأتيتها فقلت لها ما أمرني به رسول الله ﷺ، فقالت: هذا المكتل فيه تسع آصع شعير -والآصع: جمع صاع، ويجمع على: أصوع وصيعان- وقالت: لا والله إن أصبح لنا طعامٌ غيره -أي: لا والله ما عندنا طعام غير هذا الذي طلبه النبي ﵊، فكل الموجود عندنا تسع أصواع من الشعير، وهذا هو كل الذي في مطبخ عائشة إذا كان عندها مطبخ، وإنما هي حجرة لـ عائشة - فقالت: خذه -لأن زوجها أمر بذلك، فهي لم تبخل به- قال: فأخذته فأتيت به النبي ﷺ فأخبرته ما قالت عائشة، فقال: اذهب بهذا إليهم فقل: ليصبح هذا عندكم خبزاً، فذهبت إلى أهل العروس وذهبت بالكبش ومعي أناس من أسلم فقال: ليصبح هذا عندكم خبزاً وهذا طبيخاً) -أي: أنا أتيت لكم بالمواد الخام، وأنتم عليكم الصناعة لأهل العروس، فهذا الشعير اخبزوه، وهذا الكبش اذبحوه واطبخوه- (فقالوا: أما الخبز فسنكفيكموه، وأما الكبش فاكفونا أنتم) -فهو أخذ أناساً من جماعته من بني أسلم فقالوا: الخبز مقدور عليه عندنا لأن لدينا من يخبز، وأما الكبش فعليكم، فلننظر إلى سلاسة وسهولة المسألة، فليس هناك اعتراضات، يقول لي أحد الإخوة: لما جئنا نتناقش في موضوع زواج البنت وجلسنا مع الرجل وأب الزوج كان نقاشاً عجيباً حتى ذكروا الشروط والنقاش وأشياء أخرى، حتى أن أباه قال: على من الببسي؟ قلنا: الببسي علينا، قال: إيه لا بد أن يكون كل شيء واضحاً- (قالوا: أما الخبز فسنكفيكموه، وأما الكبش فاكفونا أنتم، فأخذنا الكبش أنا وأناس من أسلم فذبحناه وسلخناه وطبخناه، فأصبح عندنا في الصباح خبزٌ ولحم، فأولمت ودعوت رسول الله ﷺ، ثم قال: -أي ربيعة الأسلمي - إن رسول الله ﷺ أعطاني أرضاً -أي: بعد الزواج جاء الخير- وأعطاني أبو بكر أرضاً، وجاءت الدنيا فاختلفنا في عذق نخلة) -يبدو أن بعض النساخ أو بعض الشراح قال: إن كلمة أعطاني خطأ من خطأ النساخ وأن الصحيح (أعطاني أرضاً وأعطى أبا بكر أرضاً، وجاءت الدنيا فاختلفنا في عذق نخلة -فقلت أنا: -أي: ربيعة الأسلمي - هي في حدي وقال أبو بكر: هي في حدي) -أي: أن الدنيا جاءت، وكل واحد يقول عن النخلة أنها في حده، والحد هو: الحاجر بين الشيئين، فكل واحد منهما يظن أن النخلة في أرضه المملوكة -قال: (فكان بيني وبين أبي بكر كلامٌ، فقال أبو بكر كلمة كرهها وندم -أي: أثناء المحاورة- فقال لي: يا ربيعة رد علي مثلها حتى تكون قصاصاً) -فـ أبو بكر ﵁ قال كلمة غليظة في الحوار وندم مباشرة، ومع أنه تلك الشخصية المباركة، إلاَّ أنه ندم فوراً على الكلمة، وقال: يا ربيعة رد علي مثلها حتى تكون قصاصاً فلابد أن تقول لي نفس الكلمة وترد بها علي فلو قلت لك: يا غبي لا بد أن تقول لي: يا غبي حتى تصير قصاصاً، ولو قلت لك: يا طماع لا بد أن تقول لي: يا طماع حتى تصير واحدةً بواحدة، فـ أبو بكر يصر على القصاص؛ لأن القصاص في الدنيا أهون من القصاص في الآخرة- قال: (قلت: لا أفعل، فقال أبو بكر: لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله ﷺ -أي: أشتكيك- فقلت: ما أنا بفاعل قال: ورفض الأرض -أي: أن أبا بكر ترك النخلة- وقال: خذ النخلة، وترك الأرض التي فيها العذق المتنازع عليه، فتركها لـ ربيعة تكرماً -أي: تكرماً من الصديق ترك الأرض لـ ربيعة وبقيت الكلمة؛ لأن الأرض عند الصديق ليست مشكلة، إنما المشكلة في الكلمة- وانطلق أبو بكر ﵁ إلى النبي ﷺ وانطلقت أتلوه -أي: أتبعه- فجاء ناسٌ من أسلم -من قبيلة ربيعة - فقالوا لي: لما علموا القصة رحم الله أبا بكر في أي شيء يستعدي عليك رسول الله ﷺ وهو قال لك ما قال؟ -أي: لماذا يشتكيك وهو المخطئ؟! - فقلت: أتدرون ما هذا؟ هذا أبو بكر الصديق وثاني اثنين وذو شيبة المسلمين، إياكم! لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله ﷺ فيغضب لغضبه فيغضب الله ﷿ لغضبهما فيهلك ربيعة، قالوا: ما تأمرنا؟ قال: ارجعوا، فانطلق أبو بكر ﵁ إلى رسول الله ﷺ فتبعته وحدي -بدون جماعة- حتى أتى النبي ﷺ -أي: الصديق - فحدثه الحديث كما كان، فرفع إلي رأسه ﷺ، فقال لي: يا ربيعة ما لك وللصديق؟ قلت: يا رسول الله! كان كذا، كان كذا، قال لي: كلمةً كرهها، فقال لي: قل كما قلت حتى يكون قصاصاً فأبيت، فقال رسول الله ﷺ: أجل.

لا ترد عليه ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر، فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر، فولى أبو بكر ﵁ وهو يبكي).

فالآن التشابه بين القصتين في أنه حصل شيءٌ من سوء التفاهم بين أبي بكر ﵁ وبين ربيعة الأسلمي، ولكن لننظر السرعة العجيبة في رجوع أبي بكر الصديق والاعتذار والتنازل عن الأرض أصلاً، ثم إن ربيعة ﵁ يعرف قدر الصديق، ولذلك قال: (أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر الصديق، ثاني اثنين وذو شيبة المسلمين) أي: هذا شيبتنا، وكبيرنا بعد النبي ﵊، فلو غضب يمكن أن يغضب الله علينا لغضب النبي ﷺ.

كذلك فإن ربيعة لم يرد أن يتكلم ع

Rujukan halaman ini: سلسلة القصص - المنجد، ج 6، ص 27 (SanadKitab #18269, hlm. urut 145)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.