. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= فجرنا (عيون الأرض) , أو معرضا لدخول من عليه, كقولك: «له عشرون درهمًا» أي: من الدراهم, وهذا كله لا يصح إلا في الأسماء.
وإنما كان نكرة, لأن الغرض بيان الجنس, والنكرة أخف من المعرفة.
والمميز نوعان: أحدهما: ما يكون بعد تمام الكلام وهو الذي يجيء بعد الجملة والثاني: ما يكون بعد تمام الاسم.
٥٩/ب والبداءة بما يأتي بعد تمام الكلام أولى, لقوة عامله, لأن العامل فيه فعل / وأبو الفتح أخره, وما أراه قدم الثاني إلا لكثرته وأخر الأول لقلته, فنسلك منهاجه. اعلم أن المميز الذي ينتصب عن تمام الاسم خمسة أقسام: الأول: مميز العدد: وذلك من أحد عشر إلى تسعة وتسعين. وفي التنزيل: ﴿أحد عشر كوكبًا﴾ و ﴿اثني عشر نقيبًا﴾ و ﴿أربعين ليلة﴾ و ﴿سبعين مرة﴾ و ﴿تسع وتسعون نعجة﴾ والإفراد فيه لازم, لأن العدد قد بين الكمية, فهو جمع في المعنى وإن كان مفردًا في اللفظ.
الثاني: مميز المساحة, قال أبو بكر بن محمد الحاسب الكرجي ﵀: المساحة: تقدير المبسوطات بسطح مربع مجعول مقدارًا معلومًا يقدر به. والمساحة للسطوح كالكيل للمكيلات, والوزن للموزونات, والذرع للأشياء الطويلة, هذا كلامه. وقال أبو علي: قولنا: «ما في السماء قدر راحة سحابًا» فقدر الراحة مقدار يجوز أن يكون من السحاب ومن غيره, فإذا قال: سحابًا «بين به ذلك =