. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وهو مؤمن فلا يخاف ظلمًا ولا هضمًا﴾ , فمن قرأه: فلا يخاف فتقديره: فهو لا يخاف, ومن قرأه: فلا يخف لم يحتج إلى تقدير مبتدأ, لأن النهي في منزلة المبتدأ والخبر في أنه لا يكون جواب الشرط, فاحتاج إلى الفاء, وقوله تعالى: ﴿وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذًا أبدًا﴾ تقديره: فهم لن يهتدوا, وهاهنا أصل تبنيى عليه / مسائل الفاء. ١٢١/ب
وهو أن كل كلام لا يصح أن يكون بعد إن الشرطية ووقع جوابًا لم يكن له بد من الفاء تقول: إن تزرني أعطك, فلا يحتاج إلى الفاء, لأن الجواب يصح وقوعه بعد إن وتقول: إن سافرت فمن يكرمني؟ فتحتاج إلى الفاء, لأن المبتدأ والخبر لا يصح وقوعهما بعد إن.
الثالث: «إذا» قال الله ﷿: ﴿وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ فهم مبتدأ, ويقنطون خبره, فإذا في موضع نصب بيقنطون ومعناه: المفاجأة, وموضع الفاء مع ما بعدها جزم, وكذلك موضع إذا وما بعدها والدليل على ذلك قراءة الكسائي: ﴿من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون﴾ فجزم يذرهم (لأنه) حمله على موضع قوله تعالى: ﴿فلا هادي له﴾ كما أنشد سيبويه:
٢٩٥ - يذهبن في نجد وغورًا غائرًا