. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= مرفوع الموضع. وإذا أضفته إلى المفعول كان مجرور اللفظ منصوب الموضع, لأنك لو نونته مع كل واحد منهما لظهر فيه الإعراب الذي يستحقه. فإذا قلت: أعجبني ضرب زيد وعمرو فجعلت زيدًا فاعلًا جاز في عمرو الجر حملًا على اللفظ, والرفع حملًا على الموضع, كأنك قلت: أعجبني أن ضرب زيد وعمرو. وإذا جعلت زيدًا مفعولًا جاز في عمرو الجر حملًا على اللفظ, والنصب حملًا على الموضع كأنك قلت: أعجبني أن ضربت زيدًا وعمرًا, وقال الراجز:
٤٣١ - يحسن بيع الأصل والقيانا
فنصب القيان حملًا على موضع الأصل, كأنه قال: يحسن أن يبيع الأصل والقيان. وإنما جاز إضافة المصدر إلى الفاعل والمفعول, لأن كل واحد منهما به ملابسة فالفاعل يلابسه بأحداثه إياه, والمفعول يلابسه بأنه محله وأنشد أبو الفتح ﵀:
٤٣٢ - أفنى بلادي وما جمعت من نشب ... قرع القواقيز أفواه الأباريق
التلاد: المال القديم, والنشب ها هنا: المستحدث, ألا ترى أنه قال: «وما جمعت» فكأنه قال: أفنى تلادي وطار في, والقرع: الدق, والقوافيز: جمع قاقوزه يقال: قاقوزة وقازوزة, وهي إناء يشرب فيه, والأباريق: جمع إبريق.