. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ٥٠٤ - يا أم أبيض حم يوم فراقكم ... فهل اللقاء لعاشق مقدور
والفرق بين «الهمزة وهل» أن الهمزة تستعمل في الإنكار, إذا قال زيد: غلبني الأمير, قلت منكرًا لرأيه: آلأميروه, وأن الهمزة تقع معادلة لأم وقد شرح وقد جاءت هل بمعنى قد, وفي التنزيل: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾ أي: قد أتى لأن الكلام إخبار قال الشاعر:
٥٠٥ - سائل فوارس يربوع بشدتنا ... أهل رأونا بسفح القف ذي الأكم
أي" أقد رأونا, لأنها لو كانت استفهامًا لجمعت بين حرفين بمعنى واحد. والشدة الحملة. والسفح: الجانب, والقف: الجبل الصغير. والأكم: جمع أكمة, وهي التلال, ويربوع: حي من تميم.
وإذا سألت بالهمزة أو بهل فجوابه: «نعم» في الإيجاب «ولا في النفي» , وفي «نعم» ثلاث لغات: نعم ونعم وقد قرئ بهما ونحم بالحاء وهي لغة كنانة, وأجاز أبو علي: نعم بكسر النون اتباعًا للعين و «من وما وأي» في الاستفهام أسماء تامة لا تحتاج إلى صلة, لأن موضوع الاستفهام الإبهام, وموضوع الصلة الإيضاح, فلم يجتمعا, وهن فيه نكرات, لأنهن يجبن بالنكرة.
فإن قلت: لإهن معارف, لأنهن يجبن بالمعرفة.