وحينئذ لا يكون نزول: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ للبيان بل زيادة في البيان لجهل المعترض.
وإن سلم أن «ما» تتناولهم، لكنهم أي: المسيح والملائكة خصوا بالعقل، فإنه قاضٍ بأن أحدًا لا يعذب بذنب أحد، وهؤلاء الملائكة والمسيح ما أمروهم بعبادتهم، وما كانوا راضين بها، والعقل كان حاضرًا معهم في وقت نزول: ﴿إنكم وما تعبدون﴾ فلا يكون من قبيل تأخير البيان، بل نزلت الآية تأكيدًا للعقل.
وأجيب: بأن «ما» تستعمل في ذوي العلم أيضًا تمسكًا بقوله تعالى: ﴿والسماء وما بناها﴾ والمراد هو الله تعالى.
ولما استشعر ضعف الجواب (لأنه مخالف لما ذكر، من أن «ما» تعم