الخمس لم يبلغ جميع الناس في حياة رسول الله ﷺ، فاستمر من لم يبلغه على قراءتها في القرآن حتى بلغه ذلك بعد وفاته ﷺ.
واعلم أن المصنف أورد ثلاث دعاوي مترتبة مع أدلتها مع أن الخلاف ثابت في الوليين لبعض المعتزلة، دون الثالثة، لأن إقامة الدليل ليس منحصرًا في رفع الخلاف وإلزام المخالف، بل قد يكون الغرض منه إثبات المدعى، وهو هنا معرفة حكم شرعي هو: جواز نسخ التلاوة والحكم معًا، كما يتمسك بالإجماع وبالنصوص والأقيسة الجلية.
وأما قول العلماء: لا يجوز نصب الدليل في غير محل النزاع فمعناه: إذا حاول المستدل إلزام الخصم ورفع الخلاف وأقام الدليل على ما لا خلاف فيه، فإين أحدهما من الآخر.
***