الوجه الخامس لهم:
أنه أي العمل بالقياس يؤدي إلى الخلاف والمنازعة بين المجتهدين للاستقراء، ولأنه تابع للأمارات، وهي مختلفة، فكيف يجوز العمل به، وقد قال تعالى: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾ فوجب أن يكون ممنوعًا.
قلنا: الآية إنما وردت في الآراء والحروب لقرينة قوله تعالى: ﴿فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾.
وأما التنازع في الأحكام فجائز لقوله -عليه الصلاة السلام- "اختلاف أمتي رحمة". قال الخطابي والبيهقي: روي عن النبي ﷺ (وهو يدل على أن له أصلاً).