Lewati ke konten

Kitab: Rasa'il fil Lughah (Ibnus Sid al-Bathalyusi) · Pengarang: ابن السيد البطليوسي

Baca halaman 334

  1. الرسالة السابعة عشرة: في تحقيق أقوال الحكماء: إن ترتيب الموجودات عن السبب الأول
  2. الباب الثالث: (في شرح قولهم إن في قدرة العقل الجزئي أن يتصور بصورة العقل الكلي)

فالإنسان- إذا اعتبر به المعتبر- أغرب المخلوقات صنعة، وأكثرها أعجوبة، ولهذا قالت الحكماء: «إن العرض في وجوده كمال الحكمة؛ لأنه انتظم بفطرته طرفي العالم، وصار واسطة بينهما، وكمال الطرفين بالواسطة التي تنتظمهما»، أرادوا بذلك أن الباري- ﷻ لما خلق جوهرًا معقولاً وجوهرًا محسوسًا، كان كمال الخلقة في أن خلق جوهرًا ثالثًا يصل بين الجوهرين، وينظم الطبيعتين، فصار الإنسان حدًا بين عالم العقل وعالم الحس، وصار من جهة صورته الطبيعية في أعلى مراتب الصور [الطبيعية، ومن جهة صورته العقلية في أدنى مراتب الصور] العقليات.

وفي كتب بني إسرائيل أن الإنسان خلق على التخوم بين الطبيعة المائية والطبيعة التي ليست بمائية، ويدل أيضًا على أنه واسطة بطبعه أنه من قسم الممكن، والممكن بطبيعته واسطة بين الواجب والممتنع، وقد قلت في ذلك على سبيل الوعظ:

(تتيه وقد أيقنت أنك ممكن ... فكيف لو استيقنت أنك واجب)

(وهل لك عن عدن إذا مت أو لظى ... محيص ترجي أو عن الله حاجب)

Rujukan halaman ini: رسائل في اللغة (رسائل ابن السيد البطليوسي)، ص 334 (SanadKitab #18275, hlm. urut 277)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.