ذلك جزء من السؤال، كقوله: أرجل عندك أم امرأة؟ فجوابه: امرأة، بهذا اللفظ، أو يقول: رجل، بهذا اللفظ.
وفي التنزيل: ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الأحقاف: ١٣]، فتأويله على العموم في نفي الخوف والحزن، إلا أنه خرج مخرج الخاص؛ من أجل العطف بالمعرفة.
وقد يتوجه فيه الخصوص على أن الآخرة مواطن: موطن ينتفي عنهم الخوف والحزن، وموطن لا ينتفي، وكل ذلك قبل دخول الجنة، كما قال جل وعز: ﴿[يوم] يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [سورة الحج: ٢]، وعلى ذلك روي عن النبي ﷺ: «إن الناس يحشرون حفاة عراة غولا، فقالت عائشة: يا رسول الله، أفلا يحتشم المرء من ذلك فقال لها: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ (يُغْنِيهِ)﴾ [سورة عبس: ٣٧]؛ أي: يشغله عن ذلك.