وهل يجوز: هذا أنت؟ ولم جاز؟ وما فائدته؟ وهل هو على الحذف بتقدير: هذا أنت تفعل كذا وكذا، وكأنه قال: أنت الحاضر القائل كذا وكذا؟ .
وما تأويل: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾ [البقرة: ٨٥]، وفي موضعٍ آخر: ﴿هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ﴾ [آل عمران: ١١٩]؟
فما وجه اختلاف موقع (ها) في الموضعين؟ وهل ذلك لأن العطف أحق بإخلاص المعطوف في ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾ [البقرة: ٨٥]، فأما المبتدأ فهو أحق بالتنبيه من المعطوف في: ﴿هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ﴾ [آل عمران: ١١٩]؛ لأن المبتدأ معتد المعنى فيه على التنبيه فقط من غير إشراكٍ بينه وبين ما قبله؟ .