ويجوز على التقديم: ها زيدٌ ذا.
وتقول: هذا أنت، فوجه الفائدة فيه أنه يقال عند الطلب لأمرٍ أو الذكر بفعلٍ، كأنه قال: هذا الفاعل أنت، أو هذا القائل أنت، أو هذا المطلوب أنت؛ حتى تصح الفائدة.
وفي التنزيل: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾ [البقرة: ٨٥]، ودخل (ها) على المبهم، وفي موضعٍ آخر: ﴿هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ﴾ [آل عمران: ١١٩]، فدخل على المضمر؛ لأنه في موضع الابتداء الذي هو معتمد التبيين والتنبيه، وهو أحق به من الخبر الذي هو في موضع النكرة، فلم يدخل فيه، يعني في ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ﴾ [البقرة: ٨٥]، ليشاكل به المعطوف عليه.