لئن زيداً منطلقٌ، وإنما تقولُ: إنَ زيداً لمنطلقٌ، فتؤخرُ اللام إلى الخبر.
وفي التنزيل: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ﴾ [أل عمران: ١٨٠]، وتقديره: البُخل هو خيراً لهم، فحُذف البُخل؛ لدلالةِ: يبخلون، عليه، كما تقولُ العربُ: من كذب كان شراً له، فتضمرُ: الكذبَ؛ لدلالةِ (كذب) عليه.
وفي التنزيل: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً﴾ [الكهف: ٣٩]، فيجوز في (أنا) -هاهنا-/٧٣ أأن يكون فصلاً وتأكيدا على الأصول الصحيحةِ. وكذلك: ﴿تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل: ٢٠].
وكلُ موقع للفصلِ إذا جعل اسما مبتدأً؛ رُفِعَ ما بعده، وإن جُعِلَ فصلاً؛ تخطاهُ العاملُ إلى ما بعده.
وقد سُمِعَ من رُؤْبةَ: أظنُ زيداً هو خيرٌ منكَ، فهذا على الاسم المبتدأ،