ولا زال قبر بين تبنى وجاسم ... عليه من الوسمي جود ووابل
فينبت حوذانًا وعوفا منورًا ... سأتبعه من خير ما قال قائل
/١١٥ أفهذا رفع على: فهو ينبت حوذانا, ولو نصب على جواب الدعاء لجاز, ولكن الرفع أحسن لأنه على التفاؤل بوقوع ذلك لا محالة, ولأنه لما دعا الله ﷿ وثق بالإجابة, فأخرج الكلام مخرج الإيجاب, فلهذا كان الرفع أحسن.
وقال الشاعر:
ألم تسأل الربع القواء فينطق ... وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق
فهذا رفع بمعنى: إنه ينطق على كل حال بما فيه من العلامات والآثار.
وقال الأعشى:
لقد كان في حول ثواء ثويته ... تقضى لبانات ويسأم سائم
فهذا لا يجوز فيه إلا الرفع مع: تقضى, لأنه فعل واجب, ولكن من رواه:
تقضي لبانات ...
جاز على هذا: ويسأم سائم.